أكّدت السلطات الإسرائيلية رفضها محاكمة حارس سفارتها في الأردن لقتله مواطنيْن أردنيّين، مبيّنةً أنه كان يتصرف على سجيته وكأنه في وطنه الأم، إسرائيل.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، رعنون شلايك، إن الحارس عومِل بدبلوماسية ولطف واحترام منذ وصوله عمّان “كما أنه كان محاطاً طوال الوقت بعرب يشبهون العرب في إسرائيل، حتى أنهم كانوا يتحدثون ذات اللغة ويتصرفون ذات التصرفات. ولدى ملاحظته كيف يعامَلون كمواطنين من الدرجة الثانية، شعر وكأنه في وطنه إسرائيل، فأخذ راحته وقتل اثنين منهم دون أن تكون لديه نوايا مبيتة ضدهما أو يشعر أنه ارتكب جريمة”.
وأوضح الناطق أن إسرائيل راعت الأعراف والتقاليد العربية في إضاعة حقّ القتلى والمغدورين “لذا نرجو الأردن إغلاق ملف القتيلين نهائياً، خصوصاً أننا قدمنا الكثير من النقود. أساساً، كم يبلغ سعر العربيّ لتثار حول قتله كل هذه الضجّة؟”
وأضاف”أجل، لقد أعربنا للأردن عن ندمنا، ودفعنا له خمسة ملايين دولار، لكن هذا لا يعني أننا آسفون، أو أن المبلغ تعويض لأسر القتلى، بل هو مساعدة سخيّة للاقتصاد الأردني الذي يمرّ بأزمة اقتصادية خانقة، لأن حكومته تبذل جهوداً كبيرةً في حماية سفارتنا”.
ودعا الناطق الجانب الأردني للتعاون معه في إجراء مراجعة شاملة لمعاهدة وادي عربة وتعديل البروتوكولات والاتفاق عليها “فنحن حريصون أشد الحرص على مستقبل السلام بيننا، ولا نريد أن نقع في هذه الورطة وتتوتر علاقاتنا معهم كلّما قتلنا أحدهم، أو ارتكبنا أي مخالفة بحقّهم، في المستقبل”.

مقالات ذات صلة