طالبت سوريا تُركيا بوقفٍ فوري لجميع عملياتها العدائيّة في منطقة عفرين الكرديّة شماليّ البلاد، وسحب قواتها المتوغّلة فيها إلى داخل تركيا ومحافظة إدلب، مؤكّدة أنّ الحكومة السوريّة ومؤسساتها الأمنيّة هي وحدها من تملك حقّ التصرّف مع الأكراد السوريين وسحب جنسياتهم وحرمانهم من حقوقهم وقصفهم وتشريدهم من منازلهم والقضاء عليهم.

ووصف  الناطق باسم وزارة الخارجيّة السوريّة العدوان التركيّ بالسافر وغير المُبرّرٍ “فنحن لم نتعدي يوماً على أكرادهم، واحترمنا علاقات الجوار والقوانين والاتفاقيات الدولية التي تقضي بأن يقمع كل طرف أكراده وحدَه”.

وأضاف “كان الأجدر  بهم التواصل معنا عبر القنوات الرسمية لو وقعت لديهم مشكلة مع أكرادنا، وسنلبّي  مطالبهم وأكثر، خصوصاً أننا نمتلك خبرة واسعة في مجال قمع الأكراد ويسعدنا القيام بذلك، خصوصاً أننا لم نجد الفرصة المناسبة لتأديبهم منذ بداية الأزمة كما فعلنا مع بقيّة مواطنينا”.

واستنكر الناطق صمت روسيا وإيران عن انتهاك تركيا للسيادة السوريّة، واكتفائهم بالتعبير عن القلق بدلاً من التصرّف بشكلٍ حازمٍ وجدي “لو كنّا نحن المسؤولون عن الأمر لما صمتنا على هذا الصّلف والغرور الذي دفع تُركيا للاعتقاد بأن لديها ضوءاً أخضراً لتسرح وتمرح دون رقيبٍ أو حسيب”.

وحذّر الناطق الأتراك من العواقب الوخيمة التي تنتظرهم إن استمروا بعمليّتهم العسكريّة “لن نصمت على انتهاكاتهم الفظيعة، وسيكون عليهم التعامل مع عاصفة شعواء من الإدانات أشد من تلك التي واجهوها إبان سلبهم الإسكندرون. وإن لم يرتدعوا، سنذيقهم بعضاً من الاحتفاظ بحقّ الرد”.

 

مقالات ذات صلة