نجت عائلة سورية بأعجوبة من الموت غرقاً في البحر جراء موجة عاتية أو بنيران خفر سواحل، أو ببرميل متفجر من سيادة الرئيس بشّار الأسد في سبيل إفشال المؤامرة الكونيّة، أو في تفجير فدائي لتحرير البلاد من الديكتاتوريّة. نجت هذه العائلة من كل ذلك بعد أن قضت في عاصفة ثلجية على الحدود اللبنانية السورية.

وكانت العائلة قد اضطرّت لتسلّق جبال لبنان البيضاء ذات الإطلالة الرائعة لأنّ جميع الطُرق الجوية والبحرية والبرية المؤدية إلى لبنان أو الأردن أو العراق أو أيٍّ بلاد عربية أخرى محصّنة بضباط أمن بشوارب كثّة خوفاً على الأمن القومي من أن يخترقه طفل او امرأة أو عائلة سوريّة، لكن ضُعف تجهيزات المُهربين أو متابعتهم لنشرة جوية خاطئة، حرمت العائلة من الاستمتاع بالمشهد الخلّاب، فلم يرتدوا ملابس مناسبة ولم  يحملوا معهم كميّات كافية من الطعام والشراب.

ويرى الخبير والمحلل الحكومي أدهم شلَنْك أنَّ العائلة محظوظة بالفعل “وفّر لهم الثلج وسيلة طبيعيّة تحفظ أجسادهم من التحلّل في العراء، فضلاً عن تمتِّع رفاتهم بموقع مميَّز يدفع الكثيرون آلاف الدولارات ويسافرون آلاف الأميال لرؤيته”.

وأضاف “لقد عُثر عليهم في حالة جيّدة وكأنهم خرجوا للتو من ثلاجة الموتى، وسيحظون بقبور فوق اليابسة وعليها شواهد وربما بعض الزهور، وهذا أفضل بكثير من النزول إلى قعر البحر طعاماً لأسماك القرش، أو الوصول إلى البرّ الأوروبي لتنهشهم العنصريّة وتحشرهم في أحد مخيمات اللجوء، أو إلقائهم على سواحل ليبيا ليباعوا في أسواق العبيد”.

مقالات ذات صلة