عرض العاهل المغربي محمّد السادس ابن الحسن الثاني على نظيره وشقيقه الأردني عبد الله الثاني تبادل الشعبين الشقيقين، رغبة منه بالتخلص من الاحتجاجات التي تقلق راحته بين الحين والآخر.

وأشاد محمّد خلال عرضه بمواطنيه، مؤكّداً أنهم شعب مميز رائع لا مثيل له في المظاهرات والاحتجاجات، وأن استقدامهم إلى الأردن سيشيع فيه ثقافة المشي ويغير الطبيعة المملة التي تسيطر على شوارعه.

وأكد محمّد أن قبول العرض سيتيح للأجهزة الأمنية الأردنية فرصة الاحتكاك الحقيقي بالمواطنين والتدرّب على مظاهرات حقيقية تختلف بشكل كبير عن تلك الركيكة الشائعة فيه. كما أن اختلاف اللهجة سيعفي السلطات من تلبية مطالبهم لعدم فهمها ما يقولون.

وبيّن محمّد أن ظهور المحتجّين المحترفين عبر وسائل الإعلام العالمية سيفتح عيون المجتمع الدولي على حجم الأزمة الاقتصادية التي يرزحون تحت وطأتها، وهو ما سيدفعه لضخّ المساعدات والدعم والمعونات دون أن تضطر الحكومة الأردنية لأن تحرك ساكناً أو تعمل لإيجاد اقتصاد حقيقي.

وأعرب محمّد عن أمله بأن يصبح الشعب الأردني المسالم الوديع بحوزته في القريب العاجل “لا شك أنني سأرتاح معهم كثيرا، فهم لا يطلبون سوى خبزهم كفاف يومهم. وإن لم يجدوه صبروا واحتسبوا جوعهم أجراً عند الله. وحتى إن احتجوا، فهم يقومون بذلك ليوم أو يومين ثم يعودون إلى بيوتهم وكأن شيئاً لم يكن. يدفعون الضرائب عن يد وهم صاغرون، غير معنيين بأي تعديلات على الدستور أو القوانين أو السياسات الاقتصادية مهما كانت مجحفة بحقّهم. ومهما تبهدلوا وأُفقروا وضحك عليهم، تراهم فخورين يرفعون رأسهم عاليا في السماء كما تأمرهم السلطات”.

من جانبها، أكّدت السلطات الأردنية استعدادها قبول العرض للتخلص من الشعب، شرط أن يدفع لها المغرب فرق العدد بين الشعبين، ويتكفل بتكاليف معيشة المغربيين ودفع ضريبة استقبال وحسن ضيافة وخلوّ وبدل وطن.

يذكر أن النظام المغربي أكثر ديمقراطيةً فيما يتعلّق بانتخاب الحكومة، إلاّ أن الأردنيين غير مجبرين على تقبيل أيدي الملك وولي عهده حديث البلوغ. وهو ما يحقق نوعاً من تكافؤ الزفت. ويضمن للمواطنين عدم اختلاف حياتهم  في أي من البلدين الشقيقين.

مقالات ذات صلة