رفض المُغترب النذل الحقير الوغد خائن تُراب هذا الوطن، نمر معجوق، ضخّ المزيد من العملة الصعبة لعائلته التي تودّ استبدال السيارة التي اشتراها لهم العام الماضي، وإكمال معروفه بمساعدة أخيه في إكمال بناء بيته على الأرض التي أهداها له بمناسبة زواجه، وإقراض صديقه بضعة آلاف ليتمكّن من الخروج من ضائقته الماليّة والترفيه عن نفسه في ماليزيا.

ويقول والد نمر إنه وزوجته يشعران بخيبة أملٍ عارمة من ابنهما العاق “بعد أنَّ حملناه في بطننا تسعة أشهر كاملة وتحمّلنا رفساته، واعتنينا به وسقيناه الحليب وغيّرنا حفاضاته المقرفة ولاعبناه، ثم أعطيته مصروفاً واشتريت له لعب الليغو وسجّلته في المدرسة لتتفتّح مداركه وينمو عقله ويحصل على عمل مرموق في الخارج. ورغم حرصنا على إمداده بالمكدوس واللبنة والزيتون في بلاد الغربة، يجحد المغضوب بكلِّ تضحياتنا ويفضِّل أن ينفق أمواله على نفسه بكلِّ أنانيَّة”.

ويؤكِّد الوالد أنَّ عمر يستغبي العائلة “فكلَّما طلبنا منه شيئاً يؤجِّل تحقيقه بحجَّة ارتفاع الضرائب والغلاء المعيشي، وكأنَّنا لا نعرف أنَّ كلَّ شيءٍ مجَّاني هناك ولا حاجة له بالمال أصلاَ، وأنَّه يسبح بالأموال سباحة كجميع الأجانب”.

من جهته، يرى شقيق نمر أنَّ حياة الغربة دمّرت أخلاقه “لم يعد يهتم بدعم أصدقائه وعائلته واقتصاد بلاده والجود بشيءٍ من الأموال التي يكنسها هناك، مُفضّلاً إنفاقها بين ربوع الشقراوات، دون أن يُعرفني على إحداهن لأتزوَّجها، أو يؤمن لي واسطة تمنحني إقامة دائمة فأصبح مُغترباً مثله. ذلك الكندرة”.

مقالات ذات صلة