تمكَّن المجلس الوطني الفلسطيني، بالسبعمئة وخمسة وستين عضواً عبقرياً لمّاحاً، من اكتشاف عدم اهتمام إسرائيل بتحقيق سلامٍ شاملٍ وحقيقيٍّ مع الفلسطينيين، أو منحهم أيَّاً من مطالبهم، وأنَّ الولايات المتحدة لا تدعمهم وتقف في صفِّ الجانب الإسرائيلي، دون أن يستغرقهم الأمر أكثر من ٢٥ عاماً.

وقال متحدثٌ باسم المجلس إنه، وجميع زملائه، تفاجؤوا لدى اكتشافهم خداع إسرائيل ومرواغتها “من كان يعلم أنَّها، وفي كل مرَّة جلست معنا على طاولة الحوار وشربت من عصيرنا ومائنا وأكلت من بيتيفورنا، أضمرت خططاً مغايرة لما أعلنته وأكَّدته لنا طوال خمس وعشرين عاماً!”.

وأكَّّد المتحدث على أن هذه الفعلة لن تمرّ مرور الكرام “لقد تعلَّمنا الدَّرس هذه المرَّة ولن نثقِ بأحدٍ في الأيَّام المقبلة، خصوصاً إن كانوا أشخاصاً يطمعون بهذه الأرض منذ ثلاثة آلاف عام. فلا يلدغ المؤمن من جحره طوال خمسة وعشرين عاماً بشكل متواصل دون أن تراوده شكوكٌ حول نوايا صديقه وحبيبه ورفيق تنسيقه الأمني، واحتماليَّة استغلاله طيبة قلبه وحسن نواياه”.

وأشاد المتحّدث بتحقيق المجلس لهذا الاكتشاف في اللحظة الحاسمة قبل فوات الأوان “وإلَّا، لاستغلّت إسرائيل انشغالنا بتطبيق بنود اتفاقيَّة أوسلو لمحاصرة غزة واحتلال الضفة الغربية وبناء المستوطنات غير الشرعيَّة عليها، أو، لا سمح الله، سجن أطفالنا واحتجاز مواطنينا إداريَّاً وقتلهم وتدمير منازلهم”.

مقالات ذات صلة