وضع الشاب لطيف شلمصت مسمّى “صحفي” في خانة الوظيفة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، وطبع بطاقات شخصية كتب عليها “الكاتب والصحفي لطيف شلمصت”، وذلك بعد أيَّامٍ معدودة من حصوله على وظيفة “صحفي” في موقع هافنغتون بوست عربي.

وأكّد لطيف أنَّه صحفي، شاء من شاء وأبى من أبى “وكل من يقول عكس ذلك محض جاهل لا يدرك أننا في عصر السرعة والصحافة الرقمية التي كسرت القواعد والمعايير، فلم يعد ضرورياً وجود رئيس تحرير أو محرّرين محترفين، ولا متابعة المواد المنشورة أو استئذان المواقع الأخرى عند أخذ المواد أو الصور منهم، لأن القارئ لن ينتبه لهذه التفاصيل. وفي النِّهاية، أهم ما يجعل من الصحفي صحفياً هو معدّل الزيارات الشهرية لما ينشره”.

ويظنُّ لطيف أنَّ عمله في الموقع سيطور مهاراته الصحفية ويصقلها “حتّى الآن، تعلّمت أساليب تمجيد الرئيس التركي إردوغان وانتقاد السيسي، وتدرّبت على إعداد تقارير تشمل مختلف وجهات النظر، ثم حذف تلك التي لا تتناسب وسياسة الموقع، إضافةً لاستخدام لغةٍ ركيكة تبدو وكأنَّها مترجمة، مما يكسب الموقع ثقة المتابعين. وآمل أن أتقن قريباً فنون التحفظ على القدر المناسب من المعلومات الهامَّة في العنوان، واختيار مواقع جذابة لعلامات الاستفهام والتعجب فيه، بطريقة تشوَّق القارئ لزيارة الموقع”.

يذكر أنَّ كل العاملين في الموقع يظنُّون أنَّهم صحفيون أيضاً، بمن فيهم أولئك الذين كتبوا عناويناً مثل “خطاط سوري يرفض بيع نسخة مطرزة للقرآن.. لن تصدق المبلغ الذي عُرض عليه” و”كيف يمكنني مساعدتك يا صديقي؟.. هذه ٥ أشياء لا نقولها لضحايا هذا المرض الخطير”.

مقالات ذات صلة