احتفل العلماء والخبراء الجهابذة في الحكومة بنجاحهم في تطوير مناخ عام يتيح لليأس بالتواجد مع كافة أشكال الحياة بشكل طبيعي، بل والازدهار ليصبح جزءاً رئيسياً منها تماماً كالماء والهواء والاكتئاب والسجائر.

وقال النَّاطق باسم الحكومة إنَّ المراحل الأولى من عملية التطوير لم تكن سهلة على الإطلاق “توخينا أقصى درجات الحذر في إدخالنا اليأس إلى الحياة بنسب دقيقة وفترات متباعدة على مدار العقود الأربعة الماضية، وأخضعنا أشكال الحياة وتفاعلها معه لمراقبة حثيثة. وعالجنا حالات رفضه أولاً بأول. وبالفعل، تمكّنا من إبقائهما معاً دون المجازفة بفقدان أحدهما مع بداية العقد الثاني من هذا القرن”.

وأوضح الناطق أن هذا التطوير أسفر عن مواطن حيّ، بتشوهات مقبولة، يائس تماماً صالح للحراثة ١٩ ساعة عمل يوميّاً لسبع أيام في الأسبوع مع القدرة على تحمل الجلوس بلا عمل، ودفع الضرائب والتطبيل للحكومة، رغم عدم وجود أيِّ بصيص من الأمل بالعيش بكرامة وسعادة وراحة.

وأضاف “نحن نعمل حالياً لتطوير الجوّ العام للحصول على مواطنين يائسين فحسب، دون أن يكونوا أحياء بالضرورة”.

ولم ينس الناطق شكر الوزراء والنواب ورجال الدين والجيش والشرطة والمخابرات وأطباء المراكز الصحية ومهندسي حفر الشوارع والمطبات وسائقي التكاسي “وجميع كوادر الدولة وعناصر المجتمع الأساسية العديدة، فبدونهم، لما تمكّنا من تحقيق هذا الإنجاز”.

مقالات ذات صلة