طالبت الحكومة مواطنيها بالجلوسِ هادئين وكتم أي نفس، حتى لا يزعجوا الأب القائد ويوقظوه من غفوته فيستشيط غضباً ويقلب الوطن فوق رؤوسهم جميعاً.

وبحسب الناطق الرسمي الحكومة، فإن القائد كلّفها بشؤون تربية عائلته الكبيرة “فهو، يا قلبي عليه، خلقه ضيّق ولا يحتمل مشاكسة أولئك القرود الجالسين في الوطن طوال الوقت، وفوق ذلك يتوقّعون منه أن يُدلّلهم والقيام على كل شؤونهم، مع أنهم لا يستحقون ذلك لكونهم وقحين يجلبون الخزي له أمام القادة الأجانب”.

وأضاف الناطق بأن صبر القائد بدأ ينفذ، وأن هناك أفكاراً عديدة تدور في رأسه لعقاب الشعب على سوء سلوكه “أكد لي ليلة البارحة أنه مُرهق جدّاً ويحتاج بعض النوم ولا وقت لديه لسماع عياط المواطنين وشكواهم وتذمّرهم أثناء قيلولته، وإلا، فإنه لن يكتفي بالقيام باللازم معهم، بل سيعلن حالة الطوارئ ويقيلنا كحكومة ليأتي بأخرى عسكريّة شديدة لا تعرف الرحمة لتؤدّبهم”.

وتوعّد الناطق بأن الحكومة لن تغفر لأي مواطنٍ تسوّل له نفسه استغلال نوم القائد للخروج وإقامة التجمعات في الساحات والشوارع وإثارة الشغب “بمن فيهم هؤلاء الذين يتحججون بإقامة الفعاليات المؤيّدة، فهو يعرف كم هو رائع ويستحق التأييد، ولا داعي لإقلاق راحته بذلك”.

وأشارت الحكومة إلى أن القائد الأب أوعز لها بأن المواطنين الذين يلتزمون بكل التعليمات التي تُعطيها إياهم الحكومة ولا يقومون بأي إزعاج، سيحظون بفرصة التقرّب منه والجلوس في حُضن نظامه “وسيشيد بهم في خطاباته أمام النواب، ويعطيهم صوره وأعلامه ليلعبوا بها ويعلّقوها فوق أسرّتهم”.

مقالات ذات صلة