طالب الكاتب نذير نمكور بالمال مقابل عمله، متناسياً قدرة أي طفل على استخدام برنامج مايكروسوفت وورد والتكبيس على لوحة المفاتيح لتشكيل كلمات ووضعها وراء بعضها على شكل جمل وفقرات ونصوص كاملة صالحة للنشر على الإنترنت أو المجلات والصحف والكتب.

ويقول المدير المسؤول عن نذير إنَّ الكتابة كانت بالسابق مهنة صعبة تستحق دفع المال لأجلها “لكن التكنولوجيا قلبت المعايير، ولم يعد المرء مضطراً لتعلّم الأحرف والأرقام وأشكالها حسب موقعها في الكلمة. فهنالك الكيبورد والوورد والتدقيق الإملائي الأوتوماتيكي، ولا يلزم سوى التكبيس بالأصابع لصنع أحرف وكلمات دون الاضطرار للتعلم أو أن تكون لديه القدرة على القراءة والكتابة”.

وأضاف “لم أتوقع أن تصل الوضاعة بنذير إلى حد التفكير بالنقود لقاء عمل يفترض أن يكون الشغف محركه الأساسي . لقد منحناه فرصة تحقيق طموحاته باللعب بالكلمات وتفكيك الجمل وإعادة ترتيبها كما يحلو له، ثم إضافة اسمه في نهاية النص ليصبح مشهوراً يشار له بالبنان. ولكنه يعتقد نفسه في بلاد الأجانب الذين ينفقون الأموال على الناس بغير حساب، بمن فيهم الكُتّاب، فيطالبنا بدفع المال عوض أن يخجل من نفسه ويدفع لنا لقاء احتضان مواهبه”.

إلّا أن المدير أكّد أن الطريق لم تغلق أمام نذير ليتلقى المال إذا أصبحت كتابته ذات مستوى حقيقي وينتج شعراً كالمتنبي أو كتابة كابن خلدون “وحينها، لن ندفع له المال أيضاً، لأنَّه سيكون قد أدرك أن النقود ليست كل شيء، وعثر على السعادة في ضحكات البسطاء والفقراء”.

مقالات ذات صلة