ثلاثة بدائل للخبز غير البسكويت يمكن للمواطن أكلها بعد رفع الدعم عن الخبز | شبكة الحدود

ثلاثة بدائل للخبز غير البسكويت يمكن للمواطن أكلها بعد رفع الدعم عن الخبز

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

مع رفع الحكومة الدعم عن الخبز، وتحوّله إلى سلعة كمالية، بات على المواطن العثور على بديل يعتمد عليه كمصدر رئيسي للغذاء، وحصر تناوله في بداية الشهر، إن أراد تدليع نفسه والعيش ببذخ بعد استلام الراتب.

ولأنَّ همنا الأول والأخير في الحدود هو أنت، عزيزي المواطن الكادح، حبيبتي المواطنة المسحوقة، ولا شغل وراءنا سواكما، فقد قمنا ببحثٍ مضنٍ للعثور على بدائل منطقية لتسد الحاجة من تناول الخبز. وعلى الرغم من امكانية تناول البسكويت مع الشاي تماماً كما الخبز، إلَّا أنَّ المرة الأخيرة التي عرض فيها على الشعب بديلاً للخبز كانت سبباً في تقويض نظام الحكم إلى أن انهار. أما البدائل الأخرى الواضحة، كالهواء والخوازيق والخراء، فهي غير متوفرة في هذه الأيّام نظراً للاقبال الشديد على استهلاكها خلال السنوات الماضية، مما ترك لنا الخيارات المناسبة التالية:

١. المنسف: الأخ والأب والابن وابن العم والصديق وقت الضيق. الملهم والمعلِّم، رفيق الدرب في الأفراح والأتراح، والحلُّ العادل والشامل لجميع مشاكلنا، سواء أكانت صغيرة كحوادث السيارات أم كبيرة معقدة كالمجازر العشائريَّة، وبالطبع الجوع.

إنَّ حالة الخدر الشديد التي تصيب الإنسان لدى تناوله، إضافةً لتبلّد التفكير والمشاعر والإحساس، كفيلة بجعله ينسى أكبر همومه، وتعزيته بارتفاع أسعار الخبز والمحروقات والماء والكهرباء والملابس.

ورغم عدم إمكانية تناولكم منسفاً حقيقيَّاً هذه الأيّام، نظراً لصعوبة شراء خبز الشراك بعد رفع الدعم، إلَّا أنَّ هذه الطبخة المكونة من اللحم والأرز واللبن واللوز والصنوبر كفيلة بسدِّ الرمق.

٢. الماء والحصى: خليط غني بالماء والأملاح والمعادن والكلس والفطريات والمواد العضوية المغذية والمفيدة لبناء جسدٍ صحي وقوي. وهو، رغم صلابته واستحالة تليينه بالطبخ، إلّا أنه لن يصعب عليكم أيّها المواطنون الكرام، لأنكم أنتم الرجال الرجال، ذكوراً وإناثاً، تزرطون الحصى وتطحنوه بأجهزتكهم الهضمية الجبّارة القادرة على هضمه وهضم الخشب والكوشوك وقرارات الحكومة.

لإعداد هذا الطبق، أحضروا قدوراً كبيرة كتلك التي استخدمتموها عندما كنتم تشترون الطعام، واملؤوها  بالماء والحصى. حركوا الخليط على نار هادئة إلى أن ينسى الأولاد جوعهم ويغطوا في النوم. واحرصوا ألا تراكم أعين الحكومة، خصوصاً عين رئيس الوزراء إذا ما خرج متنكراً ليتفقَّد أحوال الرَّعية، فهو لن يرثي لحالكم ويحضر لكم الطعام، بل سيعتقد أنكم تعدون طعاماً حقيقيَّاً لم تدفعوا ضريبته، ويسألكم من أين لكم هذا.

٣. لحم البشر: أكبر موارد المنطقة المهدرة في المقابر الرسمية والجماعية، فهي تذهب غذاء للديدان والحشرات بدلاً من استغلال وفرتها لتلبية حاجات الملايين.

يأتي هذا الصنف نصف مشوي في معظم الأحيان، ومن الممكن الاستعانة بقبائل أكلة لحوم البشر للمساعدة على تقبّل فكرة تناوله وشرح طرق إعداده، فهم، كما حكومتنا الرشيدة، يعرفون من أين تؤكل الكتف، والذراع والفخذ والرقبة والظهر والمؤخرة واليد وأصابع القدم واللسان.

أما إن كنتم ممن يأنفون من أكل لحم أخيهم ميتاً، كلوه حيَّاً. أجل، اقضموه من بقعتكم المفضلة، فعلى الأرجح أنَّ الإنسان يتستسيغ طعم اللحم الحي، بدلالة إصرار الحكومات المتعاقبة على تناولنا أحياء طوال هذه السنوات.

دعهم يأكلون المنسف
وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

شاب يصاب بالعمى بعدما نظر إلى الجانب المشرق من حياته أكثر من اللازم

image_post

أصيب الشاب منيب المنتوع بالعمى الدائم في كلتا عينيه نتيجة تجاهله كافَّة تحذيرات أصدقائه وأقاربه من مخاطر التفاؤل والنَّظر إلى الجانب المشرق أكثر مما ينبغي، خصوصاً لشخص بحياةٍ كحياته، التي لا يملك إزاءها سوى البحلقة في الجوانب المشرقة لكلِّ شيءٍ على الدَّوام.

وكان منيب قد نظر للجانب المشرق في حياته للمرَّة الأولى فور ولادته، فأقنع نفسه أنَّه من الجيّد ألّا يولد المرء خروفاً أو ضفدعاً. ولإعجابه بالنَّتيجة، استمر بلَفِّ وجهه نحو الضوء آخر النَّفق في المدرسة والجامعة وفترة البطالة والعثور على عمل يكرهه والزواج من ابنة خالته، وهو ما تسبَّب بضعفٍ حادّ في بصره تطوَّر تدريجيَّاً إلى العمى.

وبحسب طبيب العيون الذي عاين منيب، فإنَّ الضوء الذي أعماه لم يكن ساطعاً “بل باهتاً خافتاً بالكاد تُمكنُ رؤيته، وهو ما اضطره لتنويص عينيه بشكلٍ متكرِّرٍ وإجهادهما بحثاً عنه. وعندما بدأتْ حالته بالتدهور، رفض تلقي العلاج لاعتقاده بوجود جانبٍ إيجابيٍّ لحالته الصحية، وها هو عاجزٌ عن رؤية أي شيء”.

ويخشى الطَّبيب أنَّ منيب لم يتعلَّم الدرس حتى الآن “فهو يصرّ على أنَّ ما حدث ليس نهاية العالم، ويؤكّد أنَّه بخيرٍ لقدرته على وضع يده في الكوب ليشعر بنصفه الممتلئ. بل وصل به الأمر لدرجة الإيمان بأنَّه فقدان المرء بصره أمرٌ جيِّد، إذ سيتمكن حينها من تخيّل الضوء بالقوة التي يريد. وأخشى عليه أن يفعل ذلك فيعمي خياله أيضاً”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

الحكومة تأمر بوقف صرف الرواتب فوراً لحماية المواطنين من البكتيريا والجراثيم الموجودة على الأوراق النقدية

image_post

مراسلنا حسين القزويني

أصدرت الحكومة صباح اليوم قراراً بمنع صرف الرواتب لجميع المواطنين بشكل فوري، لحمايتهم من البكتيريا والجراثيم المتواجدة على الأوراق النقديّة والأمراض التي قد تصيبهم بسببها.

ويقول أخصائي الأمراض السارية والمعدية في وزارة الماليّة إن المال مُلوّث وخطير “ففضلاً عن مروره على أناس لا يغسلون أيديهم بعد قضاء حاجتهم، يتداوله أشخاص قذرون كالمسؤولين الفاسدين والتجار المحتكرين، ويبقى معرّضاً لصفقات البترودولار والمُساعدات المشبوهة، كما أن تنظيفه صعب جداً لأن غسيل الأموال جريمة يُعاقب عليها القانون”.

ويشير الناطق إلى أن الحكومة سعت منذ زمنٍ بعيد لإبعاد آفة المال عن المواطنين “وكأم حنونة على أطفالها، لم يُطاوعها قلبها قطع المال عنهم بشكلٍ فجائي، فقامت برفع الضرائب ومستويات التضخّم وتقليل فرص العمل شيئاً فشيئا، إلى أن تخلّصوا من إدمانهم على المال، ونسي الكثير منهم شكله، حتى صار من الممكن قطعه تماماً دون أي مضاعفات”.

وعن مصير الأموال التي لن تحوّل للمواطنين، أكّد الناطق أنها، طبعاً، ستذهب إلى حسابات المسؤولين “فهم يتمتعون بمناعة قوية ضد أمراض النقود لكثرة تعاطيهم العملات بمختلف أنواعها منذ الصغر. وحتى لو واجهوا خطراً حقيقياً، فإن ذلك لن يثنيهم عن التضحية بصحتهم في سبيل الحفاظ على أموال وصحة المواطنين”.

وأوضح الناطق أن الحكومة اتخذت تدابير احتياطية لضمان عدم تأثر المواطنين بقرارها “أطلقنا حملة تبرعات لجمع مُساعدات عينيّة تسد حاجتهم، وأوقفنا جمع النفايات لتبقى المزابل مفتوحة على مدار الساعة في استقبال الجائعين”.