مراسلنا حسين القزويني

أصدرت الحكومة صباح اليوم قراراً بمنع صرف الرواتب لجميع المواطنين بشكل فوري، لحمايتهم من البكتيريا والجراثيم المتواجدة على الأوراق النقديّة والأمراض التي قد تصيبهم بسببها.

ويقول أخصائي الأمراض السارية والمعدية في وزارة الماليّة إن المال مُلوّث وخطير “ففضلاً عن مروره على أناس لا يغسلون أيديهم بعد قضاء حاجتهم، يتداوله أشخاص قذرون كالمسؤولين الفاسدين والتجار المحتكرين، ويبقى معرّضاً لصفقات البترودولار والمُساعدات المشبوهة، كما أن تنظيفه صعب جداً لأن غسيل الأموال جريمة يُعاقب عليها القانون”.

ويشير الناطق إلى أن الحكومة سعت منذ زمنٍ بعيد لإبعاد آفة المال عن المواطنين “وكأم حنونة على أطفالها، لم يُطاوعها قلبها قطع المال عنهم بشكلٍ فجائي، فقامت برفع الضرائب ومستويات التضخّم وتقليل فرص العمل شيئاً فشيئا، إلى أن تخلّصوا من إدمانهم على المال، ونسي الكثير منهم شكله، حتى صار من الممكن قطعه تماماً دون أي مضاعفات”.

وعن مصير الأموال التي لن تحوّل للمواطنين، أكّد الناطق أنها، طبعاً، ستذهب إلى حسابات المسؤولين “فهم يتمتعون بمناعة قوية ضد أمراض النقود لكثرة تعاطيهم العملات بمختلف أنواعها منذ الصغر. وحتى لو واجهوا خطراً حقيقياً، فإن ذلك لن يثنيهم عن التضحية بصحتهم في سبيل الحفاظ على أموال وصحة المواطنين”.

وأوضح الناطق أن الحكومة اتخذت تدابير احتياطية لضمان عدم تأثر المواطنين بقرارها “أطلقنا حملة تبرعات لجمع مُساعدات عينيّة تسد حاجتهم، وأوقفنا جمع النفايات لتبقى المزابل مفتوحة على مدار الساعة في استقبال الجائعين”.

مقالات ذات صلة