نيفين خُربطلي – مراسلة الحدود

طالبت الزوجة ميسون فؤاد نبيل الخروع مساء اليوم بحقِّها بإكمال تعليمها الجامعي، مع أنَّها رأت بأمِّ عينها كيلو الكوسا النظيفة بلونها الأخضر الشهيّ ومواصفاتها الممتازة للمحاشي الذي أحضره لها زوجها حمدان مراد نبيل الخروع.

ويقول حمدان إنَّه تعب من عناد ميسون وإصرارها على مطالبها رغم كل العروض والمُغريات التي يُقدمها لها “لم اُقصّر بحقها أبداً وزوّدتها بكل ما تحتاجه من خضارٍ وفواكه طازجة من بقالة أبو سعيد النصّاب مُتجاهلاً ثمنها المُرتفع. لقد نقَّبت لها عن أفضل حبّات الكوسا، كي لا تتعب أناملها أثناء استخدامها أدوات الحفر الممتازة التي أهديتها لها في عيد ميلادها. بل واشتريت أفخم أطقم التيفال والبايركس لترفع رأسها بها أمام جاراتها”.

وأضاف “حاولت إسعادها بشتى السبل، حتى أنني سمحت لها باستخدام الإنترنت بشكل يومي إن أرادت أن تُثقف نفسها وتتعلّم وصفات طعام جديدة، لكن كُل ذلك ضاع هباءً، فهي ما زالت تعيد ذات الديباجة حول الذهاب إلى الجامعة”.

ويرى حمدان أنَّ ذهاب الإناث إلى الجامعة مضيعةٌ للوقت “والأمر لا يقتصر على وقتها فقط، بل وقتي أنا أيضاً. إذ سأضطر لمراقبتها في الجامعة أربع سنواتٍ كاملة عندما يكون أخي الصغير حمّودة مشغولاً. وبعد تخرجها، قد تطلب الذهاب للعمل يوميَّاً، فأستقيل من وظيفتي لأعمل حارساً عند من خلّفوها”.

ويؤكّد حمدان أنَّه ضحية عمّه الذي خدعه وأقنعه أنها سهلة المراس والاستخدام “وأغراني بتخفيضه مهرها مع أنّها بدت يانعة طريّة خالية من البثور. على كل، وحدي المُلام على القبول بمثلها بعد إصرارها على إكمال دراستها الإعدادية أثناء فترة الخطوبة”.

مقالات ذات صلة