أجرى الرئيس الإيراني حسن روحاني مكالمة هاتفية مع نظيره السوري بشار الأسد لأخذ مشورته والاستفادة من خبراته وتجاربه في التعامل مع الاحتجاجات عندما تعم البلاد، وتجنَّب كافة توصياته والقيام بنقضيها تماماً.

وقال حسن إن مكالمته كانت على درجة عالية من الأهمية، لأن بشار نموذج لما لا يجب للسياسي، أو أي إنسان، أن يكون “وتوصلت إلى ضرورة عدم نفي وجود المظاهرات والمتظاهرين، وعدم إرسال الجيش والشبيحة لاعتقال الناس وقتلهم والتمثيل بجثثهم لنربّي الآخرين بهم، أو إجبارهم على قول سبحان ربي خامنئي أثناء السجود على صورته. كما أنني لن أستعمل الكيماوي وأدَّعي أنَّ المعارضة فعلت ذلك أو استعين بالروس لقصفهم”.

وأضاف “لن أفعل كل ذلك، ولكني مضطر للتنكيل بالمحتجين بعض الشيء واتّهام أمريكا والغرب والناتو بحياكة مؤامرة ضدَّنا، وإلا، فإننا سنجازف بسمعتنا كدولة شرق أوسطية”.

وشكر حسن عرض بشار إعارته القوات الإيرانية المتواجدة في سوريا “أكّد لي أن خبرتهم ممتازة في فض المحتجين ودعم النظام في اللحظات الحرجة، ولكنه شدّد على إعادتهم إليه في أسرع وقت ممكن”.

يذكر أن المكالمة سارت على ما يرام حتى نهايتها، إلى أن ختمها بشّار بإبداء ثقته بقدرة السلطات الإيرانية على التعامل مع الأحداث وتجاوزها، وهو ما أرق حسن وأثار خوفه بدرجة كبيرة، لمعرفته المسبقة بتقدير بشار لمجريات الأمور وحجمها في سوريا.

مقالات ذات صلة