مراسلتنا نيفين خربطلي

استيقظ الشاب المستهتر عزمي البطّات صباح اليوم في تمام السابعة صباحاً، بعد ساعات من استيقاظ العصافير والديوك والفراشات، واستقلّ بكل انعدام مسؤولية واستخفاف سيارة أجرة لتوصله إلى عمله.

ولم يكلّف الشاب الذي يظنّ نفسه ابن وزير نفسه بالمشي تحت المطر لأقرب شارع يعثر فيه على مواصلات كما يفعل غيره من عامّة الشعب، رغم أنّه لا يبعد عن منزله سوى بضعة كيلومترات. ولم يأخذ الباص الذي يمرّ بشكل منتظم كل بضع ساعات أو دقائق بحسب مزاج السائقين، ثم ينزل منه ليمشي حتّى موقف الباص الآخر الذي يوصله قريباً من مكان عمله، ليمشي ثلث ساعة فقط ويصل إلى عمله مفعماً بالحيوية والنشاط.

وإزاء هذه الفضيحة، يقول والد الشاب “يفضّل عزمي قضاء أمسياته مع أصدقائه أو متابعة التلفاز بدل النوم في الساعة الثامنة والاستيقاظ باكراً كعنصر فاعل في المجتمع يعمل ويكدّ ويكدّ ويعمل ليكدّ ويعمل”.

من جانبه، أكّد صديق عزمي أنها ليست المرة الأولى التي يتعالى فيها على أصدقائه وزملائه “فقد تناول المشاوي قبل يومين، في مطعم، وطلب معها صحن حمّص ليُري من حوله قدرته على  تناول الحمص ساعة يشاء، رغم إمكانية شرائه من أي مطعم شعبي بربع السعر”.

يذكر أن وزير النقل والمواصلات أصدر بياناً لسائقي سيارات الأجرة يمنعهم من توصيل الشباب إلى أي مكان إن لم يعانوا من الإصابات أو أن يكون ركوبهم مسألة حياة أو موت، لما في ذلك من تهديد للنسيج الوطني وإدخال للفكر الطبقي بين أفراد المجتمع الواحد.

مقالات ذات صلة