بقي المواطن السوري كرم فزلزحت جالساً على أعصابه طوال اليوم، بعدما شارف على الانتهاء دون سماعه دوي أيَّ انفجار، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود خللٍ في نظام الحياة الذي اعتاده مؤخرّاً.

وقال كرم إنَّ السكينة لخبطت روتينه اليومي “تأخرت في النوم حتى العاشرة لعدم قصف المنطقة بصاروخ بالستي يوقظني في تمام السابعة صباحاً كالمعتاد. لكنَّني لم ألق بالاً للأمر لاعتقادي أنَّني استغرقت في النوم نتيجة شعوري بالإرهاق بعد هروبي من القناص ليلة البارحة. إلا أن القلق تملّكني عندما بدأت الشمس بالمغيب دون سماعي انفجار البراميل وقت الغداء أو صوت تبادل إطلاق النار في موعد أذان العصر”.

كما أكّد كرم أنَّ غياب القصف أفقده الإحساس بالأمان وجعله يعيش حالة رعب مستمرة “فسماعنا صوت قذيفة تسقط على منزل أحد الجيران يعني أنَّنا لن نموت ذلك اليوم، إذ من النادر أن تسقط قذيفتين على الهدف ذاته. وأخشى أن يكون هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة. أو أنَّني مت فعلاً ولم أدرك ذلك بعد”.

وأوضح كرم أن استمرار هذا الخلل دليلٌ على فقدان جميع الأطراف اهتمامها بالمنطقة، وبالتالي، قطع المساعدات وإمدادات الكهرباء والماء عنها “إن لم أجد أيَّ مؤشراتٍ من النِّظام أو التنظيمات الإرهابية أو روسيا أو حزب الله الأمريكيين أو الأتراك لإعادة حياتنا إلى نصابها وقصفنا كما المناطق المحترمة، سأكون مضطراً للرحيل بحثاً عن مستوى معيشي أفضل”.

مقالات ذات صلة