نجحت السيدة تماضر محاسيس أخيراً في كشف الابن الذي اعتاد التسلل إلى المطبخ ليسرق البطاطا المقليَّة قبل انتهائها من تجهيز المائدة، بعد سقوط حمودة الصغير على الأرض خلفها متأثّراً بسمَّ الفئران عالي الجودة الذي رشّته عليها بدلاً من الملح.

وقالت السيدة تماضر إنَّها لطالما عانت من شيطنةِ أولادها وخفّة يدهم “لم يتركوا صحن بطاطا مقليَّة ولا كوسا محشية ولا كبَّة إلا ونهبوه، حيث فشلت محاولتي لردعهم بالطرق السلمية كشتمهم وشتم أمّهم وأبيهم وتهديدهم بالشبشب وأدوات المطبخ. وعندما أعلنت حظر تجوّل في المطبخ وأقفلت بابه بالمفتاح، لم تتوقف عمليات السلب والنهب، إلى أن اكتشفت احتفاظ أحدهم بالنَّسخة الاحتياطيَّة، ولم تعد باليد حيلة سوى تسميم الطعام”.

وأكَّدت السيدة تماضر أنَّ التضحية بحمودة أمر هيّن أمام الصالح العام “المهم هو ترك هؤلاء القرود البطاطا المقليَّة وشأنها. وحتَّى لو لم يكن حمودة هو الفاعل في المرَّات السابقة، فإن تعرض حياته للخطر، أو انتهاءها، سيكون عبرةً لبقية أفراد العائلة”.

من جهته، ثمَّن الحاج منيف إجراءات زوجته التربوية الرَّادعة “من الضروري أن تضع حدّاً لاستهلاكهم الجائر للطَّعام طوال الوقت، وأنا على ثقةٍ أنَّ ذلك سيعود بالنَّفع علينا جميعاً. وأرجو أن تعرف أنني أحبّها وأدعم جميع قراراتها بلا استثناء، وأن تقبل اعتذاري عن أي خطأ اقترفته بحقّها بدون قصد”.

مقالات ذات صلة