امتنع الشاب حسام معصور عن شراء السجائر بعد رفع الحكومة الأسعار مرة أخرى، مُكتفياً بالقطران والنيكوتين وثاني أكسيد الكربون الذي يشفطه من التدخين السلبي أثناء جلوسه مع أصدقائه.

وقال حسام إن الفكرة راودته بعد مُشاهدته تقريراً طبيّاً عن مضار التدخين السلبي “أكّد الطبيب أن استنشاق الدخان لا يقل ضرراً عن التدخين المُباشر، فقررت استغلال فرصة اجتماعي مع أصدقائي المُدخنين لأشمّ نفحات سجائرهم اللذيذة وأعوض انقطاعي عن السجائر”.

ويُشير حُسام أنه واجه بعض الصعوبات في التأقلم مع الوضع الجديد “فبعض أصدقائي غير مُدخنين، ويدخّن آخرون منهم أصنافاً رديئةً لا تُعجبني، مثل سمير الذي قرفنا برائحة الجولد كوست النتنة. وعامر البخيل بخيل الذي لا يُدخّن أكثر من سيجارتين طوال الجلسة. أما عصام فهو أسوءهم هو وسيجارته الإلكترونية. لكنني اعتدت عليه بعد عدد من الجلسات، خصوصاً أنني لن أُجازف بشراء السجائر والإفلاس. والرائحة تبقى أفضل من العدم”.

ويرى حسام أن للتدخين السلبي آثار إيجابية كبيرة على حياته لا تقتصر على التوفير “فقد صرت  إنساناً اجتماعيّاً أجالس زملائي في العمل، وألتقي أصدقائي يوميّاً بعد انتهاء الدوام وأدعوهم إلى منزلي كلما سنحت الفرصة. كما أنني لم أعد أتأخّر عن المواعيد وأعتذر عن الخروج مهما اشتدت الظروف. والأهم من ذلك، أنني عرفت أصدقائي الأوفياء فعلاً، كجميل الذي يُدخّن البارليمنت بشراهة وسعيد بيك ملك الدنهل الأحمر الذي يُعبئ الرأس”.

مقالات ذات صلة