اصطحب سائق سيارة الأجرة  كُ.أُ. الراكب رياض عشرم في رحلة واسعة حول العالم، بعد ملاحظته عدم معرفة الراكب الطريق المناسب والأقصر ليصل إلى هدفه.

وقال رياض إن السائق سأله عن الطريق الذي يريد  أن يسلكه لبلوغ وجهته “وعندما أخبرته أنني لم أذهب إلى هناك من قبل، اصطهجت أساريره، ثم فرك يديه وأخبرني أنه سيسلك طريقاً مثالياً خالياً من الأزمات، وبعيداً عن الطرق الرئيسية والشرطة والإشارات والمطبات” ثم تابع بصوت منخفض “أو بشر أو شوارع”.

وأضاف “بعد بضعة أيّام، بدأت أشعر بطول الوقت والمسافة، فسألته إن كنا قد اقتربنا من وجهتنا، وأجابني أنها مسألة وقت ريثما يتمكن من سلوك عدد من الطرق الفرعية المختصرة لتجاوز الإشارات المروريّة والتحويلات، طالباً مني الاسترخاء والتمتع بسماع مغامراته العاطفية مع الراكبات والجارات وطالبات الجامعة اللواتي لم ولن يستطعن مقاومته”.

و أكّد رياض أنّه شعر باقتراب الفرج في اليوم التاسع والسبعين “حينما مررنا بجانب مبنى رأيته من قبل، وشاهدت أناساً يشبهونني مرة أخرى. لوّحت لمحمد الطبل من الشباك، وعلمت أننا اقتربنا من وجهتي، وبالفعل، وصلت الرحلة إلى نهايتها بأقل من ثمانين يوماً. لقد كانت مغامرة يصعب وصفها، ولم أعد ذات الشخص الذي ركب سيارة الأجرة الصيف الماضي”.

من جهته قال كُ.أُ. إن الناس هذه الأيّام مشغولة بالحياة اليومية، ولا يفكّرون سوى بالتنقل من مكان لآخر في أقصر وقت ممكن، متناسين أن الرحلة أهم من الهدف في كثير من الأحيان “لذا، أرى في السياح والمواطنين الغشيمين أشخاصاً مثاليين لآخذهم معي في رحلة أريهم فيها العالم من حولهم، وأترزّق قليلاً بنفس الوقت”.

مقالات ذات صلة