قبلت الحكومة صباح اليوم بحكمٍ عشائريٍّ يقضي بإجلاء جميع مشاكل هذا العام، ومشاكل الأعوام السابقة، إلى العام المقبل، وذلك لعدم توصُّلها لحلولٍ عمليَّة ومنطقيَّة لأيٍّ منها خلال العام واستحالة تمكِّنها من التعامل مع الضغط النفسي الناجم عن محاولة حلِّها خلال الأسبوعين المتبقيين من العام.

ويرى مصدرٍ حكوميٍّ مطلع في ترحيل الحكومة للمشاكل المتراكمة حقناً للدماء وحفاظاً على سلامة المواطنين “لأنَّ بقاءها مطروحة على الطاولة يتيح المجال أمام المعارضين للخوض في عرض الحكومة ومن يمثِّلها، وهو ما يعرِّضهم لخطر مواجهة فورة دمها ودم الأجهزة الأمنيَّة والقبض عليهم وسجنهم والتحقيق معهم وقتلهم لا سمح الله”.

وأكَّد المصدر أنَّ الحكومة أقرّت خطة عشرية لزيادة الاعتماد تدريجياً على القضاء العشائري في تسيير شؤون البلاد “سنحيل القضاة إلى التقاعد لنعيِّن شيوخ العشائر مكانهم كي يحكموا في النزاعات الدولية والداخلية وبين المواطنين، ولن نحتاج بعد ذلك سوى فناجين قهوة وقهوة عربية أصيلة بالهيل ولفّات قماش أبيض وحظيرة لتربية الإبل السوداء والبيضاء وشيكات تُملأ بأي رقم يلزم لحلِّ المشكلة، ثم تُمزّق لأنَّ النقود ليست كل شيء”.

من جهته، أكَّد المحلل الاستراتيجي عطوة الجشحام ترحيل المشاكل هو الخيار الأفضل “فكلَّ تأخيرةٍ بها خيرة. ولعل العلماء يبتكرون في الأثناء تكنولوجيا سحريَّة جديدة في العام القادم، أو الذي يليه، أو الذي يليه، تساعدنا على إكمال المشاريع وسداد الديون وتحقِّق لنا اكتفاء ذاتياً. وإذا لم يحصل ذلك، فبإمكاننا الاستمرار بتأجيلها إلى أن يهدأ المواطنون وتُعقد صلحة بينهم وبين المشاكل ويتقبلوا وجودها كجزء من حياتهم”.

مقالات ذات صلة