ضمن مساعيه الحثيثة لركوب أعلى ما بخيله، قرر مجلس الأمن عقد لمّة للمناديب في قاعته ليصوتوا على مشروع قرارٍ لإلغاء أي قرارات أحادية تتعلق بالقدس، والحصول على فيتو جديد من الأمريكان يضيفها إلى تشكيلته الواسعة من الفيتوهات الأمريكية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

ومن غير المتوقع أن يحدث شيء بعد هذا الفيتو، مثلما لم يحدث شيء بعد الفيتو السابق، ولا الاثنين والثلاثين فيتو التي سبقتهما، كما أنَّ لا شيء سيتغير على أرض الواقع حتى لو لم تستعمل أمريكا الفيتو، وبإمكان مجلس الأمن عقد ما يشاء من الاجتماعات وإصدار أكبر عددٍ من القرارات.

ويؤكّد خبير السياسة الأمريكية، بارني بوب، إن حق الفيتو يساعد الدول العظمى على تذكير العالم بحجمها وإثبات قدرتها على فعل ما تشاء رغم أنف الدول الأقل أهمية الملعون أبوها على أبو من يهتم بها “إذا لم نتمكن من قصفهم واحتلالهم ومحاصرتهم بقراراتنا كما كنا سابقاً فلا فائدة من البقاء في هذا المجلس البائس”.

وتابع قائلاً “لقد بارك الله الولايات المتحدة بنعمة الفيتو لننصر حليفتنا إسرائيل في وجه العالم الظالم الذي يرفض احتلالها الأراضي الفلسطينية وجدرانها العازلة ومستوطناتها وانتهاكها المقدّسات. هذا العالم المجحف الذي يندد بمجازرها بحق الفلسطينيين وتهديد حياتهم واغتيالهم وسلبهم حق العودة. إننا نتمنى أن يرضيهم وقوفنا المطلق وغير المشروط إلى جانبهم ويقبلوا أن نهديهم مزيداً من النقود والأسلحة”.

يذكر أن المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن نفت أن يكون رئيسها قد اتخذ قراراً أحادي الجانب فيما يخص القضية الفلسطينية “واظبنا على التنسيق وتباحثنا مع مُختلف الأطراف المعنيّة من الجانب الإسرائيلي، وتوصلنا إلى تفاهمات وقبول من جانبهم أن تكون القدس عاصمة بلادهم”.

مقالات ذات صلة