صلاح الدين كريمي – مراسل الحدود لشؤون العالم السفلي

أكَّد كبار ووجهاء قوم يأجوج ومأجوج تفضيلهم البقاء أسفل السد الذي بناه فوقهم ذو القرنين، وذلك بعد خروجهم إلى الأرض ليكتشفوا أنَّ البشر لم يبقوا لهم شيئاً ليفعلوه سوى الجلوس على الأطلال ومراقبتهم يكملون تدمير العالم.

وقال قائد الفرقة الاستطلاعيّة التي غادرت السد لترتيب خروج بقية القوم، الفريق إيهاب مأجوج، إن السعادة غمرتهم في بادئ الأمر “اعتقدنا أن وقتنا قد حان. وكنّا نأمل استنشاق الهواء العليل وعبّ الأنهار إلى أن تجف، إلَّا أنَّنا فوجئنا بتلوث مياه طبريا وبقية الأنهار بفضلات صناعية ومخلفات كيماوية سممت عناصرنا الذين شربوا منها”.

وأضاف “عندما عثروا علينا، لم تسعفنا رماحنا وسيوفنا أمام الأسلحة النووية والكيماوية والعنقودية وطائرات الشبح، فطاردونا واحتجزوا بعضنا بتهمة التهرب الضريبي لعشرة آلاف سنة، واعتقل آخرون لعدم امتلاكهم إقامة أو فيزا. حتّى أنهم أخذوا حمّودة الصغير ليجروا عليه تجارب علمية”.

وبحسب الفريق إيهاب، فإن الأوضاع الحالية لا تترك لمن يريد البقاء من قومه فوق الأرض ليعيث فساداً سوى خيار واحد “وهو الانضواء تحت قيادة جيش أو كتيبة في سوريا أو العراق أو مصر أو مع الناتو أو الجيش الروسي، حيث سيسمح لهم بالافتعال بالناس دون أن يحاسبهم أحد، بل وسيشكرون على ذلك وينالون الأوسمة والنياشين”.

وأكّد الفريق إيهاب أن بقاء قومه معززين مكرّمين في بلادهم سيقيهم كيد البشر “أرض وطننا واسعة ويمكننا البقاء فيها إلى الأبد. سنسدُّ الحفرة التي أحدثناها في أسرع وقتٍ ممكن قبل أن يعثروا علينا، وأرجوا أن يتقبل السيّد ذو القرنين اعتذاري لظنّي به ظنّ السوء مع أنه كان يحاول حمايتنا من هؤلاء الوحوش”.

مقالات ذات صلة