أثبتت دراسة أجراها مركز الحدود للدراسات الاقتصاديَّة والبحث عن الكنز لعلَّنا نغلق الحدود ونشتري جزراً في بورا بورا لنتقاعد بها (م.ح.د.ا.ب.ع.ك.ع.ن.ح.ن.ج.ب.ب.ن.ب.)، أثبتت أن القناعة، على عكس المثل السائد، لا كنز ولا خرا ولا توجد لها أي قيمة مادية وأي شخص أخبرك ذلك كذاب ابن كذاب وقل له أن يخرس فوراً كي لا أقوم من مكاني وأخلع نيعه بما أرتديه في قدمي.

وكان خبراء الحدود قد راقبوا خلال السنوات العشر الماضية حياة عينات تمتلك كنوزاً مختلفة من القناعات، مثل أن القائد أفضل الخيارات المتاحة، وأن الأداء الحكومي أداءٌ وجيد، وأن عملية الإصلاح تسير وفي الاتجاه الصحيح، وأن لا بد لليل أن ينجلي، وأن الحمد لله على نعمة الأمان ونحن سعداء ونعيش أفضل من غيرنا. حيث لاحظ الخبراء عدم قدرة أيٍّ من هذه العينات على تحقيق شيء بكنوزها، بما في ذلك المواد الأساسية، باستثناء ابتسامة رضى بلهاء ترتسم على وجوههم.

وتوصلت الدراسة إلى أنَّ القناعة نفسها لا تتحلى بالقناعة، فهي لا تتوقف عن جذب المزيد والمزيد من الناس وإيقاعهم بفخِّها. كما أنَّها قابلة للفناء، على عكس دائرة الضريبة، وأرصدة المسؤولين، وأرصدة المسؤولين في البنوك الخارجية.

وكان من المفترض أن توصي هذه الدراسة أصحاب المناصب والنفوذ بالتوقف عن ترويج هذه المقولة وتسويقها للسيطرة على قطعان الجماهير، لأن اعتيادهم على تعاطيها سيدفعهم للعنف والثورات فور انتهاء مفعولها، إلا أنَّ رسالة من بعض المسؤولين وصلتنا إلى مركز الحدود للدراسات الاقتصاديَّة والبحث عن الكنز علَّنا نغلق الحدود ونشتري جزراً في بورا بورا لنتقاعد بها (م.ح.د.ا.ب.ع.ك.ع.ن.ح.ن.ج.ب.ب.ن.ب.) أكّدت أنّ السكوت من ذهب، وأن علينا أن نسكت، وإلّا، لن يكون لنا لسان نتكلم به عمّا قريب.

مقالات ذات صلة