ابتسم الحظ أخيراً صباح اليوم في وجه المواطن نبيل عرندس وساعدَه ليلقى حتفه، بعد سنواتٍ طويلة من البقاء على قيد الحياة والصراع مع الأمل والمستقبل والأهداف والأحلام والمجتمع والعمل، ليتمكن من الذّهاب إلى مكان أفضل كالجنة أو البرزخ أوجهنّم الحمراء.

وبحسب أقارب نبيل وأصدقائه، فإنه لم يفعل شيئاً مميزاً يستحق أن يكافأ عليه بالموت “كان يستيقظ متأخِّراً مثلنا ويشكو ألم رقبته ويشرب القهوة ويكره صاحب العمل وحبيبته من طرفٍ واحد، حتى أنّه كان يسرق الشاي من عمله، إلَّا أنَّ القدر باغتنا واختاره لوحده دوناً عنا”.

ويؤكد صديق نبيل رغبته بالعثور على طريقة للابتعاد عن همومه دون الانتحار، لكونه خطيئة لا تغتفر “أتمنى الارتياح من دفتر البقّال والبنك ومالك المنازل وجروب العائلة على واتساب والتصبيح على الجيران وزملاء العمل، ومن مخاوف الإصابة بأمراض القلب والضغط والسكري والسرطان التي سأصاب بها لا محالة”.

وفي مقابلة لنبيل مع مراسلنا من العالم الآخر الجني ميمون كمطم، أعرب نبيل عن سعادته بالخلاص أخيراً “ولا أشعر بأي ندم من عدم القيام بأي شيء في حياتي باستثناء عدم تمكني من محو تاريخ تصفح الإنترنت من على حاسوبي في العمل والمنزل”.

مقالات ذات صلة