خالد الجرعتلي – مراسل الحدود لشؤون حركة القطارات ومواعيدها

فات قطارٌ يقوده الحوثيون في الرئيس اليمني السابق المخلوع الشهيد القتيل البطل العميل علي عبدالله صالح عفّاش، وذلك أثناء محاولته القفز نحو قطار تقوده قوات التحالف.

وكان صالح قد انتدب نفسه لقيادة القطار اليمني دون موافقة ركابها لأكثر من ثلاثين عاماً، عُرف خلالها بقيادته المتهوّرة والمتعجّرفة وتنقّله بين محطات كثيرة دون الالتزام بمواقف محددة أو مسارات ثابتة، كما اعتاد تبديل مسربه فجأةً وإعادة القطار إلى الوراء أو الانطلاق بعكس السير، مُفوّتا بذلك القطار على كثير من اليمنيين، ومتسبّباً بحوادث مفجعة أدَّت في نهاية الأمر لتحويل القطار إلى مُجرّد كومة حديد.

ورغم محاولاتهم، لم ينجح اليمنيون بطرد صالح من غرفة التحكم، حتى عندما أحرقوه فيها، إذ عاد إليها على ظهور الحوثيين وتمكّن بمعاونتهم من خلع السائق الجديد، وسلَّم الحوثيين المِقود خشية إجلاسه على ناقل الحركة أو رميه في غرفة الفحم. وهي الفرصة التي لم يحلموا  بها لا هم ولا مشغليهم الإيرانيين، بعدما كانوا ركاباً واقفين في آخر القطار.

ولم يستغرق الأمر طويلا، حتَّى ظهرت نوايا صالح، فعاد لعاداته القديمة، محاولاً القفز بين المقصورات وتبديل المسارات بغية التخلص من الحوثيين وإحكام قبضته على المقود من جديد، لكن مهاراته لم تساعده هذه المرَّة، وتمكّن الحوثيون من فرملة مُخططاته، مفوتين القطار فيه قبل أن يفوته فيهم”.

مقالات ذات صلة