أصدرت الحكومة صباح اليوم بياناً أكّدت فيه أنَّها تجاوبت فعلاً مع مطالب المعارضة والمواطنين، وأخذت بعين الاعتبار تأثير الغلاء على الطبقة الوسطى وضرورة إيجاد حلولٍ اقتصاديَّة بديلة. إلا أنّ ذلك لم يؤثّر على قرارها برفع الأسعار.

وجاء في البيان أنَّ الحكومة، باعتبارها مستثمراً رئيسيَّاً في قطاع المواطنين، معنية بتحقيق الأرباح “إنَّ منح المواطن حكومته مبالغ تفوق ما يُدفع له شهرياً ضروري لجعل الاستثمار ناجحاً. وهو الشيء الوحيد الذي يبرِّر إدارة المجتمع وتنظيمه وحفظ أمنه. وبغير ذلك، فستضطر الحكومة، آسفةً، لإيداع أموالها في الخارج، وفسخ العقد مع الدولة، ومغادرتها وتركها للتخبط والفوضى”.

كما أوضح البيان أنَّ قرار رفع الأسعار خطوة لا بد منها للقضاء على الطبقية بين أبناء الشعب الواحد “لا يجوز لأبناء هذه الطبقة البقاء في بروجهم العاجية بعيدين عن هموم إخوتهم الفقراء. ومن الضروري أن يصبحوا مثلهم غير قادرين على شراء الخبز ليشعروا بجوعهم وبردهم وحاجتهم”.

من جهته، قلل الخبير الاقتصادي الحكومي، الدكتور حلمي مِرهِز، من أهمية ما يثار حول موضوع الأسعار والمواطنين “بطبيعة الحال، سيزيد الغلاء الطبقة الفقيرة فقراً دون أن يمسَّ الطبقة الغنية، وهو ما يعني أنَّ أبناء الطبقة الوسطى، مهما تدهور بهم الحال، سيبقون في الوسط. لذا، أنصحهم بالتوقف عن التفكير بالمسميات والشكليات والاستعداد للاصطفاف في طوابيرٍ لتلقي طرود الإغاثة الإنسانيَّة والمواد التموينية من الجمعيات الخيريَّة والمنظمات الدولية”.

مقالات ذات صلة