سامر عسفيكة – مراسل الحدود لشؤون الشرف الرفيع الذي لا يسلم من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم

أعرب المواطن محفوظ البُلمط عن ندمه أشدّ الندم على قتله زوجته بجريمة شرف، مؤكداً اشتياقه وحنينه لوجودها في المنزل، لعدم وجود من ينظِّف الأرض من دمها.

وقال محفوظ إنَّه كان مع المغدورة يتبضعان بعض الحاجيات من الدكّان “وفوجئت بها تسأل البائع عن سعر كيلو الموز و الخيار. فلعب الفأر في عبّي وأكل الشيطان في عقلي حلاوة. ولدى عودتنا إلى المنزل، قررت أن أغسل شرفي، لأتمكّن من النوم مرتاحاً قرير العين”.

وأضاف “عندما استيقظت صباح اليوم التالي، أربكني منظر الجدران والأرائك والأرض والسجّاد ملطّخة بدمائها، فأنا لا أعرف كيف أنظّف كل هذه الأشياء، و لا الأدوات والمساحيق اللازمة لذلك،  كما أنني لا أملك الوقت ولا الخبرة للإشراف على عمال مختصين. أتمنّى لو أنني لم أتهور البارحة، فقد كانت أفضل عاملة تنظيف في حياتي. آه لو أنها تعود ولو ساعة واحدة، لتمسح المنزل وتوضّبه وأرقد فيه بسلام”.

من جهته، أكّد جار محفوظ أن عليه أن يفخر بما فعل “فهو لم يغسل شرفه وشرف عائلته فحسب، بل شرف العمارة والحارة. نعم، لقد خسر الطباخة عاملة التنظيف مربية الأطفال، لكنه ربح شرفه. وعلينا جميعاً أن نتذكر أن وراءَ كلّ شرفٍ عظيم امرأة مقتولة. أما بالنسبة للتنظيف، فسأتبرّع أنا ورجال العمارة بزوجاتنا ليقمن بالمهمة”.

يذكر أن الأجهزة الأمنيَّة اتخذت الإجراءات اللازمة بحقّ محفوظ وألقته في السجن لشهر كامل، كما أجبرته على توقيع تعهِّدٍ بعدم قتل زوجته المقبلة إن أراد التخلّص منها، وإبلاغ الجهات المختصّة لضمان تنفيذ العقوبة بحقها عبر القنوات القانونية.

مقالات ذات صلة