ارتكب الطفل المجرم عديم الإحساس والوجدان أشرف الفلافلي جريمة تشغيل التدفئة في المنزل، التي يندى لها الجبين، دون أن يرف له جفن. مُتجرّداً من جميع  قيمه الإنسانيّة، رغم أن درجة الحرارة لم تصل إلى ما دون الصفر°.

وكانت عائلة أشرف قد ضبطته مُمدّداً أمام التدفئة المركزية المتوهّجة، خالعاً معطفه وأوشحته وملابسه الشتويّة الثقيلة دون أن يُغطي نفسه بأي شيءٍ ليمتص الحرارة ويُهدرها على جسده لوحده بكل أنانيّة، نائماً من شدّة الدفء.

ويقول والد أشرف إنه يشعر بخيبة أمل كبيرة جراء ما اقترفه ابنه “لقد خالف تعليماتي المُشدّدة بعدم تشغيل أي وسيلة تدفئة ما دامت الحرارة فوق الصفر ولو بشعرة ولم تتساقط الثلوج أو يتشكّل الانجماد، على أن يكون أحد أفراد العائلة مُصاباً بمرض قاتل ذو علاقة مباشرة بالبرد لا يُمكن علاجه إلا بأدوية أغلى ثمناً من المحروقات، أو أن يأتينا ضيف مهم بدرجة وزير أو نائب أو عريس لأخته، وأن لا يتم ذلك إلا بعد أخذ موافقة خطيّة مني”.

ويرى والد أشرف أن ابنه لا يعلم عواقب ما قام به “التدفئة ليست خلاطاً أو مايكرويفاً نُشغلها وقتما نريد، فهي شديدة الخطورة وقد تؤدي إلى اشتعال أموالنا إن استعملناها. وربما لا تأتي العواقب سليمة مُستقبلاً، فيقضي ذلك المغضوب نحبه على يدي إن كرّر فعلته. عموماً، آمل يُساعده البرد على إعادة النظر بخطيئته ويتوب توبة نصوحة أثناء نومه خارجاً أمام باب المنزل”.

من جانبها، أكّدت السيدة أم أشرف أنها لا تعلم كيف عرف ابنها بأمر التدفئة “لم يسبق أن أطلعته على وجودها من قبل، كما أنني موهتها جيّداً بتعليق الملابس عليها ووضع صورة أبيه فوق أزرار تشغيلها. لقد بات من الضروري فك هذه الأزرار وتخبئتها في مكان آمن لا يصله إلا والده”.

مقالات ذات صلة