عبدالله حسين – مراسل الحدود لشؤون البهدلة في المواصلات العامّة

أشاد سائق سيارة الأجرة، أكرم زُعّيق، بكرم وأصالة المواطن الذي ركب معه صباح اليوم، وترك له هاتفه الآيفون إيت بلاس ومحفظته وعلبة سجائر مارلبورو أجنبي مهرّب.

ويقول أكرم إنَّه روى للراكب قسوة ظروفه في ظلّ ارتفاع أسعار الوقود وأجرة صاحب السيّارة وتراكم الأولاد والأمراض و الديون فوق رأسه “بدت عليه علامات الضيق وراح يدخّن السيجارة تلو الأخرى ويتأفف من شدّة تأثره بقصّة حياتي، حتى أنه كاد يبكي عندما علقنا بالأزمة الخانقة أثناء سلوكنا الطريق المُختصر الذي اخترته له، ومن المؤكد أنّه قرر إعطائي محفظته وهاتفه الخليوي دون أن يخبرني حتى لا أصاب الحرج، لعلمه أنني أستحق أكثر من أجرة العدادين ونصف التي طلبتها منه”.

وأضاف “فور مغادرته السيارة ورؤيتي هديته، شعرت بالسعادة تغمرني وبأن الحظ ابتسم في وجهي، وعندما رأيته يعود أدراجه راكضاً باتجاهي، سارعت بالمغادرة خشية أن يصلني ويعطيني بقية أغراضه، لأن ما منحني إياه أكثر من كافٍ”.

وأشار أكرم أنه تلقّى كثيراً من الهدايا المعنوية والعينية منذ بدئه العمل “مثل ربطات شعر وقدّاحات وأكياس خضرة، لكن هذه الهدية أثمن ما قدّم لي حتى الآن. أشكره من صميم قلبي، رغم أنه، سامحه الله، نسي أن يترك الرقم السري لبطاقة الصرّاف الآلي”.

مقالات ذات صلة