أكدت المعارضة السوريّة تمسَّكها برحيل الأسد بأيِّ شكلٍ من الأشكال كشرطٍ أساسيٍّ لانتهاء الأزمة السورية، حتى لو كان ذلك الرحيل من قصره الرئاسي إلى قصر رئاسي جديد.

ويقول رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، رياض سيف، إنَّ رحيل بشار هو أهم ثوابت الثورة منذ بداياتها “لكننا على استعداد للتراجع خطوة أو خطوتين، أو عشراً، والتفاوض حول طبيعة هذا الرحيل وفقاً لمُعطيات المرحلة ومصالح الأطراف الدوليّة الناطقة باسم الشعب السوري، ومن الممكن أن نقبل برحيله إلى مسكن جديد إن لم يكن رحيله عن السلطة ممكناً”.

واقترح رياض أن يرحل بشّار إلى قصر أصغر مساحةً من القصر الذي يقيم فيه، مُحبّذاً أن يكون في منطقة معزولة وبعيدة عن المُواصلات العامّة وبدون إطلالة خلابة “يجب أن يدفع الأسد ثمن جرائمه بحق الشعب السوري، ولا يُعقل أن يبقى في مكانه تماماً كما كان الأمر قبل الثورة”.

وتمنى رياض على الأطراف الداعمة للنظام السوري النظر بعين الشفقة والعطف على المُعارضة السوريّة لتحقيق هذا المطلب “منذ بداية الثورة ونحن نُعطي الوعود في كل مُناسبة ونؤكّد أننا لن نيأس حتى يرحل بشار. إن بقاءه في مكانه سيدفع الجميع للاعتقاد أننا مرتهنون للخارج وقبلنا بالتسوية مع النظام المجرم الإرهابي المستبد العميل”.

من جانبه، حث المبعوث الأممي للأزمة السوريّة، ستافان دي ميستورا، بشار على قبول طلب المُعارضة “فهو بذلك سيحتفظ بمسمّاه الوظيفي ويحقق انتقالا سلميا للسلطة معه إلى قصره الجديد. ونطمئن فخامته بأنه سيلقى مزيداً من الدعم الدوليّ، من جميع الأطراف، تقديراً لتنازله وإظهاره حسن النيَّة للوصول إلى تسوية”.

مقالات ذات صلة