فعاليات ضرب النساء تشعل احتفالات اليوم العالمي للرجل | شبكة الحدود

فعاليات ضرب النساء تشعل احتفالات اليوم العالمي للرجل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

أقيمت البارحة فعاليات مهرجان ضرب المرأة في كافّة أرجاء البلاد، احتفالاً باليوم العالمي للرجل، الذي يصادف التاسع عشر من نوڤمبر في كل عام.

وأقيمت على هامش المهرجان ندوات توعوية شارك فيها خيرة الخبراء من البلدان التي حافظت على إرث اضطهاد المرأة بالأعراف والعادات والتقاليد والقانون، تخللتها خطبة لأحد الشيوخ عن النساء وقيمتهن الدونية، وأفلام وثائقية وورش عمل لتعليم المشاركين كيفية شتم النساء وتحقيرهن وإيلامهن معنوياً، لما لذلك من قدرة على إحداث ضرر أسوأ بكثير من الضرب، إن نفذ بشكل صحيح.

كما شملت الفعاليات كسر أعين النساء وظهورهن وأيديهن، واصطياد الهاربات من الضرب. إضافة لدورات عملية في أفضل طرق التحرّش وارتكاب جرائم الشرف دون توسيخ المنزل.

ويقول عضو اللجنة المنظمة للمهرجان، ناصر هُلواس، إن هذه الفعاليات جاءت ردّاً على الأيام الخاصة بالنساء، والتي زادت بشكل لا يمكن تجاهله “فهناك يوم المرأة وعيد الأم ويوم العنف ضد المرأة واليوم العالمي للتوعية بسرطان الثدي، وهي أيام تشكّل تهديداً صارخاً للرجال ومكانتهم في المجتمع، فقد باتوا  مهملين وكأنهم كلاب شوارع بلا أهمية تذكر”.

وأضاف “نأمل أن يكون هذا اليوم تعويضاً للرجل عن جزء من رجولته، مع تشديدنا أنّه ليس سوى تذكير له، لأن كل يوم هو يوم الرّجل، وعليه ألا ينسى ذلك”.

كما أكّد ناصر أن فوائد المهرجان تشمل المرأة أيضاً “ولو بشكل غير مباشر، لأن الضرب يساعدها في معرفة أن آلام الدورة الشهرية والمخاض وإزالة شعر الجسم مجرّد نزهة لطيفة ودغدغة مقارنة بتكسير عظامها وأضلاعها”.

وناشد ناصرالرّجال الراغبين بالمشاركة في السنوات المقبلة اصطحاب أطفالهم ونسائهم معهم ليتدربوا عليهن بشكل عملي. وليتعلّم الأطفال، الذكور، ضرب أخواتهم وأي نساء في المنزل بالشكل الصحيح من عمر مبكّر.

كم يبلغ حقّ المرأة، تقريباً؟

image_post

كتب د. مازن طنّور

منذ خلق الله المرأة، وهي تنقّ وتَزِنّ مطالبة بحقّها، دون أن تحدد قيمتها الإجمالية فعلاً، أو ما إذا كانت تريد هذا الحقّ بالساعة أو باليوم أو دفعات كلَّ ثلاثة أشهر بعقدٍ سنويٍّ. فتارة تقول إنّها نصف المجتمع وتطالب بنصف ما نمتلكه. وتارةً تجزّئ مطالبها، فتطالب بحقّ التصويت في الانتخابات وحقّ العمل وحقّ إجازة الأمومة وحقّ الميراث وقائمة لا تنتهي من الحقوق المفتعلة لتفاوض وتساوم بها وتحصّل أكبر قدر منها، حتى بلغ بها الأمر أن تطلب حق إرضاع أولادها ومنحهم جنسيتها.

تعتقد المرأة أنَّ الرجال هبل بهائم، فتجد الواحدة من إياهن تحمل شهادة عليا وتطالب بحق التعليم في نفس الوقت. لم يكْفِها أنها أخذت هذا الحق، بل تريد أن تأخذه جميع النساء، متناسية كم يكلّف التعليم في هذه البلاد، وكم سيرتفع حقّ المرأة بسببه.

ورغم معرفتها أننا أفراد لا نمتلك القدرة على دفع حقّها، تبتكر المرأة مزيداً من الحقوق مع كل نفس تتنفسه، فتحوِّل حياة رجلها نكداً إن لم يدفع، وتعلن العصيان وتعطل عمليات الطبخ والتنظيف والجِماع إلى أن تجنّنه وتجبره على ضربها ليؤدبها. وحينها، تخرج بطاقة العنف الأسري، وتطالب بحقّ الحماية. وعلى هذا المنوال، تجد المرأة فرصة لتحويل كل شيء إلى موضوع لتتكسب.

أنا لم أر في حياتي رجلاً يطالب بحقّه، إلا إذا كان شاذاً طبعا. وذلك مردّه أننا نحترم أنفسنا، ولا نعترف بثمن يحدد قيمتنا، ولكن المرأة، لأنها رخيصة بطبعها، لا تخجل من الوقوف في المحافل المحلية والدولية لتطلب حقّا.

إن ما ذكرته سابقاً يثبت لنا أن المرأة جشعة لا يملأ عينها إلا التراب. فمن منظورها،  يبلغ حقّها أكثر بكثير من قدرة المجتمع على الدفع، فلا أموال قارون، ولا ميزانيات الدول وثروات مليارديرات العالم كله قادرة على تسديدها. ولفعل ذلك، سيتوجب علينا، نحن معشر الرجال، أن نتحوّل لمكائن تضخ الأموال بلا كلل ولا ملل طوال الوقت.

لكن، هل تنسى المرأة أم تتناسى أننا قادرون على زيارة بيوت الهوى، حيث النساء الحكيمات العاقلات، اللواتي يأخذن حقّهن بالساعة، أو الدقيقة، لكن دون اللغو الذي لا طائل منه؟.

فتاة تكُح وتنعّم صوتها وترتّب شعرها لإجابة رقم غريب كونه بالتأكيد شاب يتقدم لخطبتها

image_post

عبير حسن – مراسلة الحدود لشؤون البنات البنات ألطف الكائنات

هندست الآنسة مريم الجلابين نفسها، ومسّدت بيدها ملابسها وشعرها، وكحّت كحّة خفيفة لتُدوزن حبالها الصوتية، ثم قرصت خدّيها لتضمن تورّدهما، فتظهر بأبهى حلة لدى إجابتها الاتصال الذي وردها من رقم غريب، لأنه بالتأكيد سيكون شاباً يودّ التقدّم لخطبتها.

ورغم معرفتها أنَّ هذه النوعية من المكالمات لا تهدف في الغالب للزواج، تتعامل مريم مع كلِّ اتصالٍ من غريب على أنَّه مشروع ارتباط محتمل “لا أودُّ أن يكون أحدهم عريسي المقبل وفارس أحلامي وأغلق الخطَّ في وجهه، خصوصاً أنه قام بالمستحيل ليحصل على رقمي ويطلب يدي. فأنا لم أعطه لأحد سوى منار وبيان وبتول وعائلتي وجاراتنا وابن جيراننا حسن زايد عودة الذي اعتبره مثل أخي وأم عماد الخطّابة”.

وتضيف “لا أحد يعرف متى سيدق النَّصيب بابي أو يتصل بي. لذا، يجب أن أكون دوماً على أهبة الاستعداد، حتى لو كان الاتصال خاطئاً، فأنا أؤمن أن القدر يرتّب الصدف للقاء العشّاق، ومن المؤكّد أنني أستطيع تغيير المتصل شيئاً فشيئاً ليصبح إنساناً محترماً يتقدم لخطبتي”.

وتشدّد مريم على أهميَّة اعتنائها بنفسها رغم معرفتها أنَّ عريس المستقبل لن يراها عبر الهاتف “من يدري؟ لعلَّي أسحره بصوتي فيرى صورتي عبر الأثير، ويأتيني في الليل ممتطياً حصانه الأبيض ليقرأ لي الشعر ويغنّي تحت شبّاكي. يجب أن أكون في أبهى حلّة عندما أطلّ عليه. وحتّى لو لم يمتلك حصانا أبيض، من الضروري  أن يكون شكلي لائقاً إذا قرر إرساله أمّه لتفحصني”.

وبخصوص المكالمة التي كتبنا الخبر لأجلها، قالت مريم إنّها للأسف لم تكن شاباً “اتصلت الست سُها من هاتف أمّها، لتسألني عن وصفة الجاتوه الذي أعددته الأسبوع الماضي وتعدّ قالباً مثله لابن عمِّها. كدت أضيف الشطّة إلى الوصفة، ولكنني تراجعت في اللحظة الأخيرة خشية أن تكون والدتها بجانبها تتنصَّت على المكالمة لتختبر مهاراتي وتدلّ أحد معارفها علي”.