رفض الرئيس الزيمبابويي روبرت موغابي تقديم استقالته وكأنه رئيس كبقية رؤساء العالم العاديين، مؤكداً تفضيله الإطاحة به بانقلاب عسكري أو ثورة شعبية عارمة كأي ديكتاتور يحترم نفسه وتاريخه ونضاله.

وقال موغابي إنه شاهد بأم عينه البهدلة التي لقيها الرؤساء الذين استقالوا نزولاً عند رغبة شعوبهم وجيوش بلادهم الغبية، مثل حسني مبارك وبن علي وعيدي أمين “أمّا موسوليني وصدام حسين والقذافي، الذين رفضوا الانصياع لشعوبهم وسياسييهم، فقد خلعوا وهربوا وقبض عليهم وسجنوا وحوكموا وقتلوا كما الأبطال الخالدين”.

وأشاد موغابي بالديكتاتوريين الذين يصمدون رغم جميع الظروف وأمام جميع التّحدّيات “فقد أثبتوا أن انتهاء أمرنا جميعاً بالشنق والسحل في شوارع البلاد بشكل بطولي ليس حتمياً. وكل ما عليّ فعله هو القيام بثورة مضادة وتشكيل جيش ثوري من الشبّيحة وإشعال حرب أهلية لاستعادة زمام السلطة ولجم الجيش والشعب ووقفهم عند حدّهم”.

وأضاف “نعم، لقد حكمت البلاد لسبع وثلاثين سنة بسلطة مطلقة وحاشية فاسدة ومحسوبية وشللية وترهّل إداري، وهذا ثمن بسيط مقابل تخليصي الزيمبابويين من حكم الرجل الأبيض المستبد ليحكمهم مستبد أصيل من جلدتهم”.

ونوّه موغابي إلى أن ديكتاتوريته جزء أساسي لا يتجزأ من مسيرة نضاله “لأن في استقالتي خضوع مذلّ ومهين أمام الديمقراطية الغربية رمز الاستعمار والهيمنة على بلادنا”.

مقالات ذات صلة