قرّر المواطن نديم فرافد أنّه، نعم، يحب زعيمه المفدّى، بعد أن اعتقلت السلطات معظم أصدقائه وأجهزت على البقية ممن لم تنبض قلوبهم بعشقه، فتجرأوا على مُعارضته وانتقاده.

ويقول نديم إنه كان أرعنَ وغبيّاً لا يشعر بالوله تجاه الزعيم “وذلك نتيجة التضليل الإعلامي والافتراءات التي تناقلها أصدقائي الحاسدين الحاقدين الذين ادعوا أنه، حاشاه، فاسد. لكن الأجهزة الأمنيّة والاستخبارات أزالتا، مشكورتين، الغشاوة عن عينَيَّ شيئاً فشيئاً كلّما اعتقلوا واحداً من أولئك العملاء رفاق السوء، وهو ما دفعني لمراجعة أفكاري، إلى أن أثبتُّ لنفسي بما لا يدع مجالاً للتشكيك براءة الزعيم من أي مزاعم مغرضة”.

ويضيف “ازداد ندمي على شكّي بزعيمنا ملك القلوب لدى علمي أن عدداً منهم قتل تحت التعذيب. وسبحان مُغير القلوب، راح قلبي ينبض بحبِّه كلَّما رأيت صورته في دكّان أو مطعم فلافل، وصرت أستمع للأغاني الوطنيّة التي تتغنى بشجاعته وبسالته وفروسيّته وحنانه على الفقراء، كما شاركت المقالات التي تمجّده على صفحتي ورفعت صوره في كل مكان، لئلا يشك أحد بمقدار حبي له”.

ويؤكّد نديم أن حبّه للزعيم لا يفوقه شيء “واتمنى أن يبادلني هذه المشاعر، لأن سجني أو قتلي سيحرمني من رؤيته كل يوم في الصحف، وأن أطرب أُذني بسماع خطاباته المتلفزة. أرجوكم يا فاعلي الخير، يا مدير التحرير، سلّملي على حبيبي الزعيم، سلّملي عليه … وقلّو إنّي بسلّم عليه، وبوّسلي عينيه … وقلّو إنّي ببوّس عينيه، أُحبّك أيها الحنون الغفور الرحيم”.

من جانبه، أشار خبير الحدود للعلاقات العاطفية، عزمي حبايب، أن الزعيم يحب مواطنيه بكافة الطرق “يحبّهم كعاشق شديد الغيرة عليهم، فيبطش بهم ويُدمّرهم إن ساورته شكوك بخيانتهم له مع أي طرف آخر. ويحبِّهم حبّاً أبوياً، فيقسو عليهم ويزج بهم في السجون إن لم يسمعوا كلامه. كما يحبِّهم حباً جسديا جنسيا يدفعه للافتعال بهم باستخدام أجهزته الأمنية”.

مقالات ذات صلة