ينظَّم الأستاذ ماجد زقطوط، مدرِّس مادة الاجتماعيات في مدرسة ابن القعقاع، رحلة مدرسيَّة بشكل أسبوعي لتوسعة مدارك الطلبة وتعريفهم على ربوع الوطن وجمال بيئته، وليس، كما يشيع البعض، لضمان تناوله وجبة مشاوي معتبرة بشكل دوري على الإطلاق.

ويرى الأستاذ ماجد في الرحلات المدرسية تعليماً لامنهجياً في غاية الأهمية “فهم يأخذون درساً حول ضرورة تقديم شيء ليأخذوا مقابلاً له، ويكتشفون طرق شواء اللحوم بمختلف أنواعها، ويزداد ارتباطهم بالطبيعة وحبهم للبيئة والشواء، كما أنها تبني أجسامهم بشكل صحيح، فالمشاوي والسلطات والمقبلّات والعصائر والمشروبات الغازية كلّها مواد غذائية مفيدة لبناء أجسامهم وعقولهم”.

ويؤكِّد الأستاذ ماجد أنَّ هذه الرحلات تمكنه من تكوين صورة أدق عن طبيعة الطلاب وعائلاتهم، وهو ما يساعده على معرفة كيفيَّة التعامل معهم لتحقيق أكبر قدر من المنفعة “تمتاز أم فادي بالكفتة بالطحينية، وتتفوق أم سامر في الكباب والشُّقَف، كما تبرع أم نزار بالسلطات والفتوش والمخللات والمقبلات، وبهذه المعلومات، يمكننيي تقدير أنسب المهام لكل طالب قبل توزيعها على أمهاتهم، كلٌّ حسب خبرتها، لتنمية مهارات أبنائهن وتطويرها، فيدخلن المرحلة الثانوية وهن على معرفة تامّة بوجبات الأساتذة المفضّلة ليتم تقديمها لهم أثناء الدروس الخصوصيَّة”ويضيف “ستوزِّع العلامات بالعدل بناءً على حجم الجهد الذي بذله كل طالب، فإحضار اللحمة البلدية لا يتساوى مع جلب لحمٍ روماني أو أسترالي، والكتف بالتأكيد أهم من الرقبة. أمّا من يحضر الحمص أو الفول كطريقة تهرّب، أو لا يشارك في هذه الرحلات، مثل بلال التنبل، فلن يتمكن من النّجاح في الاجتماعيات”.

ويشير الأستاذ ماجد إلى أنَّ هذه المشاوي ليست سوى ثمن بسيط مقابل الجهد الذي يبذله مع طلّابه “فبضعة كيلوات من الكباب والرِيَش لن تعالج الضغط والسكري وانسداد الشرايين الذي يسببه التعامل معهم، ولا تخفف من آلام الحنجرة الناجمة عن الصراخ في وجوههم وشتمهم، فضلاً عن آلام المفاصل التي أعاني منها نتيجة ضربهم بشكلٍ دوري”.

مقالات ذات صلة