تفتتح المملكة العربيّة السعوديّة خلال الأسابيع القليلة المقبلة متحفاً للحياة السياسية، تعرض فيه تشكيلة مقتنياتها من رؤساء وأمراء وزعماء دول العالم المقيمين على أراضيها.

وقال مدير المتحف، عائب الشلهوق، إنَّ السعوديّة قررت استغلال ثروتها من ذوي السيادة والسمو والمعالي التحف في شيء مفيد “بدلاً من جلوسهم في بلادنا دون أي شغل أو مشغلة وكأنهم ملوك سعوديون يستهلكون أموالنا على حياتهم المُرفّهة بما يتعارض مع سياساتنا الإصلاحيّة الجديدة، حيث لا مكان للعاطلين. فقرَّرنا عرضهم في متحف خاص دعماً للسياحة في بلادنا وتغطية نفقات إقامتهم من ثمن تذاكر الدخول”.

وأشار عائب إلى أن عرض هؤلاء الزعماء سيكون له أثر كبير في الترويج للسعوديّة “سيلاحظ  زوار المتحف قدر العطف تجاه الرؤساء الضعفاء قليلي الحيلة المتهمين بالفساد وارتكاب المجازر الجماعيّة حين يرون رفات عيدي أمين أو وزين العابدين حياً يُرزق في مملكة الإنسانيّة. وسيرون مدى تمسّك السعوديّة بحلفائها وإصرارها على بقائهم على رأس عملهم، كعبد ربّه منصور هادي، الذي سيمثّل الشرعية اليمنيّة من المتحف، كما سيعلمون مقدار قوّتنا وجبروتنا عندما يرون سعد الحريري والأمراء السعوديين المقالين معروضين في جناح واحد إلى حين انتهاء التحقيقات معهم”.

وأوضح عائب تمسّك المتحف بتلك التحف النادرة وعدم بيعها تحت أي اعتبار، مع إمكانية إعارتها مؤقتاً للدول الشقيقة والصديقة لتعزيز التبادل الثقافي “فلا ضير من إرسال عبد ربه لجامعة الدول العربية في اجتماعات القمّة، أو سعد للإمارات ليراه شيوخها، وبإمكاننا شحن الوليد بن طلال لترامب ليعرضه في أحد قصوره ويتسلى عليه قليلاً، على أن يُعادوا جميعاً إلى المتحف بعد انتهاء مدّة الإعارة”.

وأشار عائب إلى أن المتحف سيحصل على تماثيل شمعية لعدد من رؤساء وزعماء الدّول الغربية والعربية “فعلى الرّغم من عدم وجودهم في السعودية، إلّا أننا نمتلك تيريزا ماي وعبدالله والسيسي ورئيس الأمم المتحدة بكل ما للكلمة من معنى، باستثناء تلك الحرفية”.

مقالات ذات صلة