أسدلت الحكومة الأردنيَّة الستار أخيراً عن خطِّتها لتحقيق مطالب سكَّان المحافظات بالمساواة بين مدنهم وعمَّان من حيث الاهتمام والعناية وتعبيد الطرق والأرصفة والإنارة وتنظيم السير والنظافة والصحّة والتعليم والمشاريع الإنشائية والتنمويَّة، بإنشائها عاصمةً جديدة لتركِّز عليها، وتضمّ عمَّان إلى باقي المحافظات المُهملة.

ويقول المتحدِّثُ باسم الحكومة أنَّ عمّان الجديدة ستكون نظيفة ومنظمة كما العواصم المحترمة “لن يواجه العمانيون الجدد مشاكل المدن التقليدية، وسيتمكنون من رفع رأسهم في عمّان الحبيبة فعلا، أما هذه العمّان، فسنعيد لها اسم عمّون أو فيلادلفيا، ونتركها على حالها إلى أن تصبح، هي وأهلها، مدينة تراثية كبقية المحافظات، تصلح لزيارات الدول المانحة واستقطاب المساعدات”.

ويضيف “لن تُبقي العاصمة الجديدة للأردنيين أيَّ حجة لتصديع رؤوس الوزراء ورؤساء البلديَّات والنق فوق رؤوسهم طلباً للمساواة. سنبنيها بعيداً عن جميع المدن والمحافظات والمواطنين حتى لا يشعروا بوجودها ويطلبوا المساواة معها، وستكون موطناً للمستثمرين والأثرياء للتخلص من الفروقات الطبقية في المدينة الواحدة. ومن الوارد أن نفصلها تماماً عن البلاد خشية تأثرها برجعية هذا البلد وتخلّفه”.

من جهتهم، أشاد مسؤولون ونوَّاب ورجال أعمال في الأردن بالمشروع الجديد، معربين عن حماستهم لبدء العمل فيه “كلُّ مشاريع الحكومة تنتهي خلال خمس أو عشر سنواتٍ على الأكثر، فلا يتسنَّى لنا تحقيق الأرباح منها لفترات طويلة، أمّا هذا المشروع، فهو سيستمرُّ حتّى عام ٢٠٥٠ وفق التقديرات الأولية، وهو ما يضمن لنا أماناً وظيفيَّاً ودخلاً مستمرَّاً لنا ولأولادنا وأحفادنا”.

مقالات ذات صلة