أكّدت المملكة العربية السعودية أنّها لن ترحم اليمن بأي شكل من الأشكال، وفي الوقت ذاته، لن تترك رحمة الأمم المتحدة تنزل عليه، وذلك بإغلاقها كافَّة المعابر الحدوديَّة واعتراضها طريق كل من قد يسعف سكانها، خصوصاً طائرات المساعدات والدَّعم والتبرُّعات.

ويقول متحدِّثٌ باسم التحالف إنَّ المساعدات التي تصل إلى اليمن أخطر بكثير من الأسلحة والقذائف والصَّواريخ ومضادات الطائرات التي يتلقاها الحوثي “لاحظنا ذلك عندما شاهدنا وجوه المواطنين والأطفال سعيدة ومليئة بالأمل بانفراج الأزمة لدى هبوط آخر طائرة مساعدات، وهو ما يعني أنهم لم يتعلَّموا الدَّرس بعد، وأننا فشلنا في كسر عودهم وأضلاعهم وعينهم، ونخاطر باحتماليَّة خروجهم عن طاعتنا مجدَّداً”.

وأكَّد المتحدّث أنَّه، وعلى الرّغم من جواز الرَّحمة على الميِّت والحي، إلَّا أنَّها لا تجوز على اليمنيين “فقد كفروا بنا وبسلطاننا عليهم، وتوجهوا لعبادة إيران دوناً عنَّا. مما اضطرَّنا لمعاملتهم بحزم وطردهم من رحمتنا. وبمنعنا رحمة الأمم المتحدة من النزول عليهم، سنخلق مجاعة كبيرة تتوِّج جهودَنا المستمرة لتربيتهم وتعريفهم من بيده الرَّحمة فعلاً ومن الذي يحيي ويميت وإليه تنقلب الأمور”.

من جهته، يرى الخبير الاستراتيجي السعودي، جاسم بن آل البرازيق، أنّ حنان حكومة بلاده وإنسانيِّتها منعتها من قطع الرَّحمة عن جميع اليمنيين بشكلٍ تام “استمرَّت قواتنا بالعطف عليهم بصواريخها وقذائفها، فأسقطتها فوق مدارسهم ومستشفياتهم ودور عزائهم ومنازلهم، ونقلتهم إلى الدَّار الآخرة فوراً، ليحظوا هناك برحمة الله”.

مقالات ذات صلة