أكدت مصادر مقرّبة أن رئيس الحكومة اللبنانية، الشيخ السعودي الفرنسي اللبناني سعد الحريري، كتب نص استقالته بنفسه، ليؤكد لنفسه وللبنانيين استقلالية قراره ورفضه الاملاءات الخارجية الحرفية من أي جهة.

وتبعاً للمصادر، فقد أخبر مسؤولون سعوديون سعد بضرورة رفضه تدخّل إيران “لأنها تزرع الفتن بين أبناء الشعب اللبناني الموحّد، وتدعم حزب الله ليسيطر علينا. وبالتالي، فإن تشكيل حكومة وحدة معه يكوّن عداوات مع دول ستغضب على اللبنانيين وتديننا وتقطع عنا المساعدات. كما أننا نعيش أجواء شبيهة بتلك التي سبقت اغتيال والدي، ومن الأفضل لي تقديم استقالتي والانسحاب”.

وأوضح سعد أنه قرر لوحده رفض تدخّل إيران “لأنها تزرع الفتن بين أبناء الشعب اللبناني الموحّد، وتدعم حزب الله ليسيطر علينا. وبالتالي، فإن تشكيل حكومة وحدة معه يكوّن عداوات مع دول ستغضب على اللبنانيين وتديننا وتقطع عنا المساعدات. كما أننا نعيش أجواء شبيهة بتلك التي سبقت اغتيال والدي، ومن الأفضل لي تقديم استقالتي والانسحاب”.

وأشاد سعد بتقديم أصدقائه السعوديين بيان استقالة جاهزاً ليوفروا عليه جهد كتابة بيان جديد “لكنني رفضته بشكل قطعي، فالسعوديون لا يعرفون خصوصيَّة الشعب اللبناني كما أعرفها أنا. لقد أضفت إلى البيان بضع جمل تجعله خطاباً شخصياً جداً، مثل “الشعب اللبناني العظيم” و”عاش لبنان” و”عاش الشعب اللبناني العظيم”. كما تعمدت إضافة أخطاء إملائية وتركيب جمل ركيكة لا يكتبها سوى رجل أعمال بعيد عن السياسة والخطابة، لأثبت أنني لم أتلق نقوداً لقاء موقفي النظيف هذا”.

وأضاف “ماذا سيقال عني لو لم أقم بكتابة النص بنفسي دون مراجعة، مع أخطائه وركاكته، سوى أنني تابع للسعودية وآخذ أوامر مباشرة منهم؟ لا، لا، لا أرضى للبنان أن يكون رئيس حكومته طرطوراً”.

وأكَّد سعد للمصادر إنَّه توصّل مؤخَّراً إلى عدم أهميَّة الرِّئاسة كما كان يعتقد عندما قُتل والده “اكتشفت أنَّ متاع السياسة زائل، والتجارة خير وأبقى. وكما أخبرني أصدقائي السعوديين، من غير المنطقي أن يضحّي المرء بحياته من أجل وطن، خصوصاً إن لم يكن بيده حكمه وإدارته وفق إرادته”.

مقالات ذات صلة