أمر وليّ العهد بإلقاء القبض على ما تبقَّى من أمراء ووزراء وأفراد عائلته، وقتل موالديهم الذكور الجدد، خوفاً من قدوم فرد منهم يتحدّاه ويأخذ مكانه.

وكان ولي العهد الشاب قد حلم بنفسه يلعب بالنار، التي ما لبثت أن تحوّٓلت إلى نارٍ عظيمة أتت على يخوته وقصوره ونفطه ونقوده وأسلحته وجنوده ومن والاه من المواطنين، كما رأى أفراداً من عائلته يلومونوه ويحملونه مسؤولية اللعب بالنار. فاستدعى كهنته وعرَّافيه، الذين رأوا في حلمه إشارة واضحة إلى ضياع ملكه لتهوّره، وأشاروا عليه بالاستهداء بالله والتروي قليلاً في مشاريعه، وإلا، سيأتي أمير آخر يلتف المواطنون حوله ويسلمونه أمورهم عوضاً عنه.

وإثر ذلك، أمر ولي العهد برفع الضرائب وتخصيص صندوق استثماري بنقود لا تأكلها النيران، وشكل هيئة مكافحة فساد، وزج كهنته وأفراد عائلته في السجن، قبل تجميد أموالهم، ثم أمر برمي مواليدهم الذكور في البحر الأحمر، ليبني فوقهم فنادق ومنتجعات سياحية من الدرجة الأولى تدر دخلاً.

يذكر أنّ الملك رفض مخالفة ولي عهده فلذة كبده أو مراجعة قرارته، خشية أن يلقيه في مصحة الأمراض العقلية بتهمة الخرف.

 

مقالات ذات صلة