غير المواطن غالب قحيبز رأيه بتشغيل وسائل التدفئة لهذا الشتاء، بعد ملاحظته أن فاتورة علاج الروماتيزم والانفلونزا وذات الرئة أوفر بكثير من فاتورة التدفئة لشهرٍ واحدٍ بالسولار أو الكاز أو الغاز أو الكهرباء أو حتى الحطب.

وكان غالب قد أوقف البحث عن أي وسائل بديلة للتدفئة، بعد أن صار الأمر مرهقاً وغير مجد على الصعيدين المادي والنفسي. وبعد أسبوعين، شَعَرَ، هو وزوجته وأطفاله، بآلام حادّة في المفاصل، إضافة إلى سيلان الأنف والسعال بشكل مستمر. ولدى زيارتهم الطبيب، شخص إصابتهم بروماتيزم حاد وإنفلونزا حادّة والتهاب رئوي حاد وقضمة صقيع حادة، وصرف لهم كومة من الأدوية، التي، كان سعرها مجرد فكّة مقارنة بأسعار الوقود.

ويقول غالب إنه قرر الاعتماد على الأدوية والعقاقير والحبوب والتحاميل للبقاء على قيد الحياة حتى انتهاء الشتاء “وكما يقول المثل، درهم علاج خير من قنطار وقاية. وآمل أن يعتاد جسدي على البرد خلال الفترة القادمة، حتى لو تسبب ذلك بتحولي لمخلوق من ذوات الدم البارد”.

ويُشير غالب إلى أن الأدوية مرحلة مُؤقتة في حياته “سأقنّن شراء الأدوية شيئاً فشيئاً ريثما تتحسن مناعتنا ونقدر على الاستغناء عنها بشكل كامل أو نتعايش مع أمراض الشتاء وأعراضها، خصوصاً أن بعضها مفيد جداً في هذا البرد، كارتفاع درجة الحرارة”.

ويضيف “لن أعود لوسائل التدفئة التي أنستنا الدفء الحقيقي، دفء المشاعر والحب والعائلة، وحرارة الإيمان والمشاعر الصادقة والبطانيات والحرامات والخمس طبقات من الملابس الشتوية”.

ويؤكّد غالب أن بإمكان الإنسان التكيف مع ظروفه مهما كانت صعبة وقاسية “ولكن المهم هو أن يكف عن الدلع . لن أربي عائلتي على الدلال والميوعة، فالبطريق الضعيف يحتمل برداً أضعاف البرد الذي نشعر به، وإذا لم يكن ابني أقوى منه، ماذا سيكون إذاً؟”.

مقالات ذات صلة