اعتقلت السلطات الأمنية المواطن سنان نورَس لبضع دقائق قبل الإفراج عنه، إثر الاشتباه بكونه نشالاً، أثناء مُمارسته قليلاً من التحرش ببضع نساء فحسب.

ويقول المحقّق المسؤول عن القضيّة، ملازم أول مصباح طباشير، إنه تلقى بلاغاً كاذباً من فتاة ادّعت أن سنان يقترب بشكلٍ مريب من النساء ويروّعهن وينشل حقائبهن “وعلى الفور ضبطنا المُتهم وبدأنا التحقيق معه، ليتبيّن لنا أنه اقترب من النساء بالفعل، لكنه لم يتجاوز حدوده ويسلب أي حقيبة أو محفظة، مكتفياً بالتحرّش بهن لفظياً وجسدياً بما لا يُخالف الأعراف والتقاليد والقانون”.

ويُضيف “من الواضح أن المشتكية ادّعت زوراً على المُتهم لتتمكّن من التسكّع في الشارع على حلّ شعرها، وكأنه ملكها لوحدها وليس مكاناً عامّاً يحق للشبّان التسكع والتحرش فيه أيضاً”.

وأكّد مصباح أنَّ الفتاة لاذت بالفرار بعد افتضاح أمرها “لا بد أن تُحاسب عديمة التربية تلك لافترائها على مواطنينا الصالحين والطعن بشرفهم وعرضهم، فأولاد الناس ليسوا لعبةً بين أيديها لتوجّه لهم تهماً خطيرة كهذه”.

ويرى المحقق أن هذه القضية أكبر مما تعتقد الفتاة “فنحن قد نغض الطرف في العديد من الحالات، إلّا أن حرية التعبير خطّ أحمر. إنّ هذه الاتهامات المُلفقة تهدف لتكميم أفواه المواطنين ومنعهم من التعبير عن أفكارهم مشاعرهم وأحاسيسهم، وفي هذا خرق خطير لاتفاقية حقوق الإنسان”.

من ناحيته، عبّر سنان عن حزنه لما جرى له “بدلاً من شكر الفتيات لي على دفعهن للاحتشام في الطقس الباردٌ هذه الأيام، وخصوصاً في الليل. أو في الصيف كي لا تُصاب أجسادهن بحروق من الشمس، بدلاً من ذلك، يُلفقن لي التُهم ليضعنني  في السجن. فعلاً، اتق شر من أحسنت إليه، الآن تيقنت أنهن جنس دون يستحق التحرش وأكثر”.

مقالات ذات صلة