لجأ المليونير موفّق ملاعق إلى سويسرا مع عائلته، إثر نفاد ملايينه بسرعة قياسيَّة وتبخر أحلامه الاستثماريَّة وفشله في تأمين نفقات حياته في الوطن، نتيجة الغلاء الفاحش الذي يعجز مليونيرٌ متواضعٌ مثله، لا يملك سوى بضعة عشرات ملايين من الدولارات، أن يأمّنها.

ويقول موفَّق إنَّه حاول، في أيامه الأخيرة قبل أن يغادر، تقنين مصروفه لوقف نزيف الأموال، علَّ ما تبقَّى من ثروته يكفيه ليعيش حتَّى صدور التأشيرة اللجوء “لم أعد أركب سيارتي سوى عند الضرورة، وصرت أُطفئ لمبات الإنارة ليلاً، كما منعت بناتي من استخدام مصفِّف الشعر وأجبرت زوجتي على غسل الملابس على يديها. أما اللحوم، فاكتفينا بتناولها مرّة واحدة نهاية الأسبوع، معتمدين على النواشف والحواضر معظم الوقت، ومع ذلك تراكمت علينا الفواتير والديون حتّى لصاحب الدكان والمخبز، واضطررت لبيع ساعة الروليكس بثمنٍ بخس لتأمين ثمن التذاكر وأجرة الوصول إلى المطار”.

ويؤكد موفَّق أنه شعر بنفسه مليونيراً مرّة أخرى فور وصوله إلى سويسرا “اشتريت الكاڤيار والجبنة السويسريّة دون أن أتكبّد ما كنت أدفعه على الحمص والفلافل. وبعد عملي لعدة أشهرٍ استثمرت أموالي وبنيت بأرباحها قصوراً واشتريت أسطولاً من سيارات لامبورجيني بثمن لا يزيد كثيراً عن ثمن سيارة بريوس ٢٠٠٨ مستعملة ٣ جيّد في الوطن”.

وأشار مسؤول الهجرة والجوازات في السفارة السويسريّة إلى أنَّه سارع لمنح موفق وعائلته تأشيرة لجوءٍ إنساني فور رؤيته فاتورة الكهرباء “لم نتمكَّن من دراسة بقية الأرقام على فواتير الماء وفواتير المواد التموينيّة نظراً لوحشيِّتها. فمنحناه اللجوء رأفة بحاله المزري، لأن أموال بنوك سويسرا كلها لن تكفيه في بلاده”.

من جانبه، استغلَّ النَّاطق باسم وزارة الماليَّة قصَّة موفَّق للإشادة بالاجراءات الاقتصادية المتبعة في البلاد “فقد أثبتت فعاليَّتها في إزالة الفجوة والتَّفاوت الطبقي بين الأغنياء والفقراء، وجعلهم سواسيةً كمشط بلا أسنان”.

مقالات ذات صلة