تطل علينا بين الفينة والأخرى أصوات نسويّة تعارض الختان بحجج الألم الفظيع الذي يعانينه جراء هذه العملية، وحرمانهن من أي متعة جنسية مدى الحياة، فضلاً عن تعريضهن للخطر وإمكانية الوفاة. ويعقدن لأجل ذلك الندوات والمحاضرات، ويعددن ڤيديوهات توعوية ونشرات وإعلام وصحافة وبروباغاندا للتحريض على هذه الممارسة التي ورثناها عن أبائنا وأجدادنا العظماء.

خبير الحدود للشؤون الذكورية، قاسم السهتان، حاول التملص قدر الإمكان من الحديث في هذا الشأن، لكنه، إزاء تشبيهنا الختان ببتر الأعضاء الذكورية، وتساؤلنا عن موقف الذكور إن واجهوا موقفاً مشابهاً،  اضطر للإجابة وتبرير الأمر من عدة زوايا:

١. لتحقيق المساواة: من المعروف أن شهوة المرأة أكبر بكثير من شهوة الرجل، ومن الضروري تخفيف هذه المتعة لدى النساء لتحقيق المساواة التي تطالبن بها طوال الوقت.

٢. حق القوامة: من غير المنطقي طرح هذه الفكرة أساساً، فإن لم يستطع الرجل أن يقيم عضوه التناسلي على نسائه، فما الذي سيقيمه إذاً؟ القوامة حق للرجال، وواجب عليهم، وأي اعتراض هو مخالفة صريحة للشرع، فهل تود النساء مخالفته؟

٣. لأنها أخت الرجال: فالموضوع برمته يعتمد على أخت الرجال. وأخت الرجال تحب إخوتها الرجال وتطيعهم عندما يعدون العدّة لختانها. كما أن أخت الرجال لن تموت بسبب شفرة وجرح بسيط. فهي أخت الرجال. وأخت الرجال لا تطرح أسئلة مريضة كهذه لتسلب إخوتها متعتهم الجنسية.

٤. لأننا نستطيع: أجل، لأننا نستطيع. ولما كان من اللازم قصّ عضو من أحد الجنسين للتخفيف من وباء الجنس المنتشر في مجتمعنا، ولأن الرجال أقوى جسدياً من النساء، فمن البديهي أن يتم قص أعضاء الإناث طبعاً. أما إذا أصبحن أقوى واستطعن أن يفعلن بنا ذلك لاحقاً، فليفعلن، وسيرين ماذا سيحصل لهم.

٥. لتحقيق مزيد من المساواة: فجميع الذكور يتعرضون للطهور في طفولتهم، وهم يتألّمون لذلك ألماً شديداً، ولتحقيق مجتمع عادل يكون فيه الجميع سواسية ويفهمون بعضهم البعض، يجب أن نبدأ بقصّ جزء من أعضائهن التناسلية بطريقة مشابهة.

مقالات ذات صلة