قرَّر المواطن حكيم الندبوري احتجاز راتبه داخل قفص طيور حتَّى بدء الشهر الجديد واستلامه راتباً آخر، لحمايته من لصيد الجائر الذي يمارسه جابوا الضرائب وصاحب البيت والبنك ودكّان أبو عمر، وتقليل احتماليَّة تعرِّضه للانقراض.

ويقول حكيم إنَّه لم يعد قادراً على ترك الراتب ليواجه هؤلاء الصيادين المحترفين بمفرده “شهدت انقراض عدّة رواتب، كان آخرها راتب الشهر الماضي، إذ لم يُعمّر سوى خمسة أيام قبل اختفائه. عليَّ ان أحافظ على وجود هذا الرَّاتب لأطول فترةٍ ممكنة، خصوصاً في ظلِّ تغير المناخ الاستثماري وتنامي التغيرات الطبيعيَّة كارتفاع معدَّلات الفساد والبطالة والفقر، التي تسببت بتقلِّص بيئاتها الطبيعيَّة، وتثبيط رغبتها بالتكاثر وصنع المزيد من الأموال”.

ويأمل حكيم أن يعمم تجربته على كافة زملائه المواطنين من شتى الطبقات الاقتصاديّة “لخلق بيئة خصبة لهذه الطيور، وإتاحة الفرصة للاستمتاع  بمشاهدة تلك الأوراق الملونة بكافة تدرجاتها الزاهية وروائحها الجميلة، خصوصاً أمام طلاب المدارس والجامعات والعاطلين عن العمل، إذ من المستبعد أن يتمكن هؤلاء  من الإمساك بها أو مشاهدتها في المستقبل”.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي سمعان معطوف أنَّ تجربة المواطن ستفشل حتماً، حتى لو وضع راتبه بقفص كهربائي وقيّده بالأغلال في محفظة داخل خزنة وحراسات مشدّدة وكاميرات مراقبة “فإلى جانب قدرتها على الطيران، طورت الرواتب مهاراتٍ جديدة كالاختفاء فجأة ثمَّ الظهور مجدَّداً في جيوب المسؤولين”.

مقالات ذات صلة