أصدرت هيئة التحريم لأجل التحريم فتوى جديدة بتحريم رفع المواطنين شكاويهم إلى المسؤولين واتخاذهم وسيلة دون الله، استناداً إلى القاعدة الفقهيَّة التي تؤكِّد أنَّ الشكوى لغير الله مذلة.

وأكد رئيس الهيئة، سماحة الشيخ العلامة جمعان الضب، أن الثابت ثبوتاً يقينياً في الشريعة تحريم الضرر بالفرد أو بالجماعة أو بالدولة أو باﻹنسان نفسه “فلا ضرر ولا ضرار، وفي شكوى المواطن وإلحاحه ضغط على المسؤول وإحراج له، وهو ما يدفعه إلى التهوّر العصبي والأخلاقي. فيزدري المواطن ويشتمه ويبصق عليه ويطرده. فيأثم المسؤول ويشعر المواطن بالذل والهوان. وقد يغضب، فيرد بدوره على المسؤول بالسباب والشتائم، فيأثم هو الآخر. ثم يساق إلى أجهزة الدولة، فيضربونه ويشتمونه ويبصقون عليه ويأثمون، ويذلّ هو مرّة أخرى، فيخرج عن دينه ويكفر. فيأثم مرةً أخرى، حاملاً وزر وقوعهم جميعا في الإثم”.

وأضاف “نستنتج من ذلك أن شكوى المواطن للمسؤول ليس مذلة فحسب، بل إلقاء بالنَّفس إلى التهلكة، وهو ما حرمه الله. وبرأينا، من المؤكد أنَّ حرمتها أكبر من تعليم البنات والراديو والتلفزيون الانترنت والهواتف الذكية والنظر إلى الخيار والموز، ويخلّد مقترفها في جهنم وبئس المصير، والله أعلم”.

كما أوضح سماحته أن الشكوى لله غير مستحبَّة، رغم جوازها شرعاً “ففوق كونها تواكلاً صارخاً على الخالق عز وجل، تحمل الشكوى له تطاولاً غير مباشر. فتعتبره، حاشا لله، موظف بلدية يعمل لديهم، وهذا عين الزندقة والجحود والشرك والضلالة، ألا لعنة الله على المواطنين”.

مقالات ذات صلة