أقام المولاي الفاروق أمير المؤمنين صاحب الجلالة جلالة الملك محمّد السادس المُعظّم أخذ الله من عمر معارضيه وأعطاه، أقام حفلاً كبيراً ضحّى خلاله بأربعة من وزرائه، وقدّمهم قُرباناً أمام الشعب، أملاً بأن تخف أزمة الريف وتنحسر وتحلّ نفسها بنفسها.

وتأتي هذه الخطوة بعدما شاهد الملك تقاريرَ تؤكّد وجود منطقة تدعى الريف، تعاني من الفقر والتهميش والإقصاء والظلم وعدم قدرة الحكومة على لجم سكانها، وعلى الفور، كلّف الملك وزير الداخليّة بانتقاء بعض المسؤولين القابلين للتضحية والإقالة، ليثبت أنه ملك قوي معظم وليس مجرد أطرش بالزفّة.

ويقول الناطق باسم الحكومة المغربيّة إن الملك على استعداد تام للقيام بكل ما يلزم ليرضى عنه شعبه “فلا مُشكله لديه أن يُلقي المزيد من الخطابات وينظّم المزيد من الزيارات التفقّدية، بل والتضحية بألف مسؤول إن لزم، حتى لو لم يبق مسؤولٌ واحد في السُلطة سواه”.

من جانبه شكر الإعلامي المغربي بلفاسي المعلاقي الملك على مُبادرته الطيّبة، مُناشداً أهالي الريف أن يتقبلوا قُربانه ويشكروه على نعمه وتعاطفه معهم “مع أنه كان بإمكانه الاستمرار بتجاهلهم، أو اتهامهم بالخيانة وإرسال الجيش لإبادتهم، لكن شفقته وحنانه دفعاه للاكتراث واقتطاع جُزء من وقته، ليتدخّل مباشرةً ويمارس بعضاً من صلاحياته لأجلهم”.

مقالات ذات صلة