سارع المجلس العدلي اللبناني للبت في قضية اغتيال الرئيس بشير الجميل، فور معرفته بوقوع الحادثة منذ ٣٥ عاماً، فأصدر حكماً غيابياً بإعدام منفِّذ الاغتيال، حبيب الشرتوني، عندما يُلقى القبض عليه، ثمَّ تجريده من حقوقه المدنية، لعدم استحقاقه شرف التصويت في الانتخابات إذا أجريت.

ويقول أحد القضاة إنَّه وزملاؤه سارعوا للبت في القضية فور سماعهم عنها منذ يومين أو ثلاثة “فقد كنا مشغولين بالتدقيق في شرعية فرض الدولة العثمانية الجزية على جبل لبنان والتحقيق بأسباب مجاعة ١٩١٥، ولكننا سارعنا بإنزال أقصى العقوبات بحق قاتل فخامة الرئيس فور علمنا بالأمر، فالرؤساء لا يجب أن يقتلوا، لأن ذلك يؤدي لموتهم”.

واستطرد قائلاً “وردتنا معلوماتٍ غير مؤكَّدة عن وقوع حرب أهلية وارتكاب مجازر وتهجير وقوات وكتائب ونمور وأمل وحزب الله ومستقبل وربيع عربي. وآمل أن تكون مجرد إشاعات، إذ من غير المقبول أن نتعطَّل عن حلِّ قضايانا الوطنيَّة الملحّة كمحاسبة رسامي الجرافيتي والمثليين ومريام كلينك والخونة العملاء الذين نشروا تعليقات مسيئة لزعاماتنا، لأنَّهم بأفعالهم هذه يشوهون صورة لبنان المشرقة ويؤثرون سلباً على قطاع السياحة في سويسرا الشَّرق”.

وعن ضرورة محاكمة بشير على تعاونه الوثيق مع إسرائيل واتفاقه معهم على دخول البلاد، أكَّد القاضي أن بشير رئيس، والرؤساء يتمتعون بالحصانة لأن على رأسهم ريشة، فلا يحاكموا كالبشر العاديين “كما أن محاكمته ستفتح باب محاكمة جميع زعمائنا وأحزابنا وزجهم في السجن أو إعدامهم، فتبقى البلاد بلا زعماء يحكمونها، ونعود، لا سمح الله، بلا رئيس”.

مقالات ذات صلة