أقدم الشَّاب عثمان أبو مجروش قبل قليل على رمي هاتفه الجديد بكل ما لديه من قوة بالأرض أمام باب المتجر فور شرائه وعلى مرأى من الجميع، قبل أن يزف الخبر لأصدقائه أو يأخذ ولو سيلفي واحد به، ليفوِّت على شاشته فرصة الانكسار والتفتت من تلقاء نفسها دون أن يكون بحالة نفسية تسمح له لذلك.

وأكَّد عثمان إنَّ شاشات هذه الأيَّام، مهما كان نوعها ومكان صنعها، لا تنفع معها كڤرات ولا لاصقات الحماية ولا صفائح حديديَّة أو مضادات صدمات “فهي تتجاهل كلَّ إجراءات الحماية التي أتخذها وتجد طريقها للسقوط بزاويةٍ مستحيلةٍ فيزيائيَّاً، باحتماليَّة نجاحٍ تؤول إلى الصفر، وتنكسر بنت الكلب، ينكسر قلبي معها، إلى ٨٠٠ قطعة”.

من جهته، استنكر أبو عثمان تصرَّفات ابنه ورعونته “فهو يبدِّد أمواله لشراء هاتفٍ جديدٍ سنويَّاً، متجاهلاً نصائحي المتكرِّرة باقتناء جهاز كهذا الأزرق الذي أملكه. إنَّه ممتازٌ فعلاً، ويتحمَّل أعتى الصَّدمات والماء والشاي والقهوة وحفيدي محسن. كما أنَّه مزوَّدٌ بخاصية الإضاءة ولعبة الأفعى بمراحل متعددة ويرسل الرسائل ويستقبلها ويقول ألو”.

مقالات ذات صلة