شاب يكسر شاشة هاتفه قبل أن تباغته وتنكسر | شبكة الحدود

شاب يكسر شاشة هاتفه قبل أن تباغته وتنكسر

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

أقدم الشَّاب عثمان أبو مجروش قبل قليل على رمي هاتفه الجديد بكل ما لديه من قوة بالأرض أمام باب المتجر فور شرائه وعلى مرأى من الجميع، قبل أن يزف الخبر لأصدقائه أو يأخذ ولو سيلفي واحد به، ليفوِّت على شاشته فرصة الانكسار والتفتت من تلقاء نفسها دون أن يكون بحالة نفسية تسمح له لذلك.

وأكَّد عثمان إنَّ شاشات هذه الأيَّام، مهما كان نوعها ومكان صنعها، لا تنفع معها كڤرات ولا لاصقات الحماية ولا صفائح حديديَّة أو مضادات صدمات “فهي تتجاهل كلَّ إجراءات الحماية التي أتخذها وتجد طريقها للسقوط بزاويةٍ مستحيلةٍ فيزيائيَّاً، باحتماليَّة نجاحٍ تؤول إلى الصفر، وتنكسر بنت الكلب، ينكسر قلبي معها، إلى ٨٠٠ قطعة”.

من جهته، استنكر أبو عثمان تصرَّفات ابنه ورعونته “فهو يبدِّد أمواله لشراء هاتفٍ جديدٍ سنويَّاً، متجاهلاً نصائحي المتكرِّرة باقتناء جهاز كهذا الأزرق الذي أملكه. إنَّه ممتازٌ فعلاً، ويتحمَّل أعتى الصَّدمات والماء والشاي والقهوة وحفيدي محسن. كما أنَّه مزوَّدٌ بخاصية الإضاءة ولعبة الأفعى بمراحل متعددة ويرسل الرسائل ويستقبلها ويقول ألو”.

أم تؤكِّد لبائع أنَّها وجدت القطعة ذاتها عند جاره بخمس وثلاثين بدلاً من ٤٠، مع أنَّها لا تساوي أكثر من ٢٠ وخذ ١٠ ممتازين يعطيك العافية

image_post

قالت الحاجَّة أم سمير للبائع في متجر “أزياء أسرار الأناقة للملبوسات” أنَّها وجدت القميص ذاته، بنفس اللون والقَصّة والحجم، عند جاره الملاصق له، معروضاً بخمسةٍ وثلاثين وليس أربعين، مع أنَّ القميص لا يستحق أن يُصرف عليه أكثر من عشرين، وأنَّه تفضَّل هذه العشرة التي تكفيه وتزيد قليلاً.

وتقول أم سمير إنَّها صُعقت بطلب البائع أربعين مقابل أيّ قطعةٍ بالمحل “لا شيء في السّوق يستحق أن أنفق عليه كلَّ هذا المال، لا الأبواب ولا الشبابيك ولا الجُدران والديكورات ولا البائع ولا حتى صاحب المحل نفسه، فأنا لا آتي إلى هنا سوى رغبةً بفعل الخير، فأشتري بضاعته العفنة شفقةً عليه مع أنَّني لا أستخدمها سوى كمماسح في منزلي، ومع ذلك يطلب هذا النصّاب أربعين وكأنه يبيعني أونصة ذهب إنجليزي”.

وتؤكد أم سمير أنَّها كشفت كذب البائع بعدما حلف بالله والأذان والقرآن والنعمة التي أمامه، مُشيراً لفنجان القهوة، أن كلفة القميص عليه ثمانية وثلاثون “عندها عرفت أنَّه يسعى لسدِّ عجزه وخساراته مني أنا،  فهؤلاء الباعة طمَّاعون ذكوريون حُقراء، ويظنون أنهم قادرون على خداعي وإجباري على التنازل عن أغلى ما أملك لمجرَّد كوني أنثى”.

وندَّدت أم سمير بوقاحة البائع التي وصلت به لطلب هذا الرّقم “فهو يعرف أنَّ جاره، وجاره المقابل والجار في أوَّل السوق يبيعون القطعة ذاتها بخمسة وثلاثين مع جوربين وسروال داخلي وحبَّة حلوى، ويعرف أنَّني قادرة على دخول محالّهم وشرائها من عندهم، ولكنه يعتقد أنَّ ازدحام الزبائن عنده يجعله في مصاف المحال الأجنبية التي لا أفكر بدخولها”.

وأعربت أم سمير عن رضاها عن السعر الذي أخذت به البضاعة، ثم نظرت إليها واستشاطت غضباً “أنظر إلى هذه القطعة، فقماشها ليس من نوعية ممتازة” وقلبتها لتنظر إلى داخلها “ومصنوعة في تركيا فوق ذلك. من المؤكّد أنّها لا تساوي أكثر من خمسة بأفضل حال، أسأل الله أن ينفق النقود التي سرقها مني على صحته”.

ولي أمر متفهِّم يتنازل عن جزء من مهر ابنته تقديراً لوجود شامة صغيرة على وجهها

image_post

وافق الأب سعيد قرنبيط على خصم خمسة وعشرين بالمئة من مهر ابنته فدوى، ليجذب الشَّباب نحوها ويعالج مشكلة انخفاض الطَّلب عليها مقارنةً بأخواتها، وذلك لمعاناتها من عطبٍ مصنعيّ بسيطٍ في وجهها يتمثّل بوجود شامةٍ صغيرة أسفل عينها اليُسرى.

ويرى السيد قرنبيط أنَّ مصداقيته مع العرسان هي العنصر الأكثر أهمية في إنجاح صفقات تزويج البنات وتأمين حياةٍ مريحة بعد التقاعد “فاشتداد المنافسة في سوق العرائس يحفزّني على توفير أفضل الخدمات لزبائني العرسان، وتقديم خصومات لغاية ٧٥٪ خارج مواسم التزاوج لأجذبهم نحو بناتي. كما أبني علاقة ثقةٍ مع نساء الحارة بكشفي العيوب بأكملها قبل توقيع عقد الزَّواج، فيقصدن بناتي فور تفكيرهنَّ بتزويج أبنائهنّ، وأحتكر السوق”.

ويقول السيد قرنبيط إنَّ خدماته لا تقتصر على التخفيضات ومراعاة العيوب الخلقيَّة فحسب “يتمتع عرساني بشروط إرجاع واستبدال ميسَّرة تستمرُّ طوال فترة الخطوبة مع استرداد خمسةٍ وسبعين بالمئة من المهر أو دفع الفرقيَّة بين البنت وأختها، فضلاً عن خدمات ما بعد الزواج مجانية مع كلِّ عروس لمدَّة خمس سنوات تشمل صيانة شهريَّة وتقييمٍ للأداء وصيانة فوريَّة ۲٤/٧ لكافَّة الأخطاء السلوكيَّة التي قد يواجهونها”.”.

من جهته، عبَّر العريس مراد إبريز عن سعادته بالحصول على لُقطةٍ مثل فدوى “سأنصح جميع أصدقائي بمنزل العم سعيد وعدم اقتناء البنات إلا من عنده. فبعد أن بدأت أفقد الأمل بالزَّواج حصلت على فدوى بمهرٍ رمزيٍّ لمجرَّد عيبٍ بسيط يمكن تغطيته بالمكياج أو كيس ورقيٍّ يسمح لها بالتنفس بأريحية”.