محقق سوري يكتشف موهبته في الفن التشكيلي على ظهر معتقل | شبكة الحدود

محقق سوري يكتشف موهبته في الفن التشكيلي على ظهر معتقل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

زنزانة متواضعة تخلو من أيِّ شيءٍ سوى عصاة وسوط وبسطار وسكين وجهاز صعق كهربائي وأدوات تعذيب تقليدية، يواظب فيها المحقق السوري فريد النجمة بكرج منذ ست سنوات على تطوير موهبته الفريدة لإنجاز أعماله الفنية على المعتقلين.

بدايات واعدة

يقول فريد إن البداية كانت مثيرة “مثيرة جداً، فقد لاحظت أثر أصابعي الخمسة على الخد الأيمن لأحد المعتقلين، فأدرت خده الأيسر وصفعته بقوة أكبر، واعتراني شعور عارم بالنشوة، لكأنني الإنسان الأول يترك أثره على جدران الكهوف، فرحت أصفعه وألكمه على ظهره وبطنه ومؤخرته، وكلما زادت قوة الضربة اكتسب موقعها ألوانا تتراوح بين درجات الأزرق والكحلي والبنفسجي، فضلاً عن تموجات رائعة من الأخضر والفيروزي والأزرق والبرتقالي والأحمر.

انفجار الموهبة

يؤكد فريد أنه يواجه صعوبات في بداية كل عمل “غالباً ما يصرخ المعتقلون ويتلوون ويعطلون نزقي ومزاجي الفني العالي، ولكنهم سرعان ما يهمدون فور فهمهم لأهمية التضحية والبذل ويداي والعصي والبسطار والصواعق الكهربائية لإيصال رسالة الفن”.

إرهاصات إبداعية

يشير فريد إلى أنَّ كل عملٍ معرضٌ مستقل بحد ذاته “فعندما استلم اللوحة الجديدة، معلقة أو ممددة على الطاولة أو ملقاة على الأرض، أكون أمام لوحة بكر تنتظر من يفض بكارتها، فأفرغ فيها هواجسي ومخاوفي ونزاوتي دون تردد”.

ويضيف “تعتبر أعمالي بانوراما متكاملة للمدرسة الوحشية والسريالية والتكعيبية والتعبيرية والدادائية والانطباعية، إذ أخضع أعمالي لفلسفة جميع المدارس الفنية، ليكون التعبير عن المعاناة التي يتحملها البشر من أجل الحرية صادقاً وصادماً للمتابعين”.

تطلعات مستقبلية

يوضح فريد أنه اكتشف منافسة شديدة من زملائه المحققين في القطر السوري والأقطار العربية الشقيقة “كما أن مواهب الدواعش الفنية لا يستهان بها. لكننا حققنا سبق الريادة، وقريباً، سأنظم معرضاً في السجن المركزي لأعرض فيه خلاصة جهدي، وسيتكفل المعتقلون بحمل البراويز على ظهورهم وبطونهم ووجوههم لتحديد موقع اللوحة، إضافة للتماثيل الكاملة التي قضيت سنوات في التفنن بها”.

شكر وتقدير وعرفان

ولم ينس فريد أن يتوجه بالشكر لسيادة الرئيس الدكتور الفريق أول ركن الأمين العام لحزب البعث الرفيق الطليعي البطل بشار حافظ الأسد أبو حافظ  ووزير الداخلية ووزير الدفاع ومدير السجن والسجناء “لولا تشجيعهم ودعمهم لما حققت ما حققته. ولكننا في سوريا الأسد، حيث تدعم الكفاءات والمواهب لتكبر وندهش الدنيا بأسرها”.

الحكومة تأخذ مواطنين لغرفة معتمة لتريهم ساعتها التي تضيء

image_post

أقدمت الحكومة على أخذ مواطنين لغرفة مظلمة، زاعمة أنّها تريد أن تريهم ساعتها الجديدة التي تطلق ضوءاً مشعا فحسب، وكعادتهم انساق هؤلاء المواطنون وراء الحكومة ودخلوا الغرفة المظلمة الباردة.

ويقول الناشط الحقوقي، أيهم تمر الدين، إنَّ الحكومة استفردت بالمواطنين مُستغلّةً قلّة حيلتهم وغياب البرلمان والجهاز القضائي لتخدعهم وتجرجرهم إلى الغرفة “أمسكت بيدهم وابتسمت بوجههم مُدعيةً حسن النية، ووجّهت لهم خطاباً إعلاميّاً لمّاعاً حول المُستقبل المُضيء الذي ينتظرهم في القبو المُظلم”.

وكان مُعارضون مروا بالمكان سابقاً قد حذّروا المواطنين من خطط الحكومة “أوصيناهم بأخذ الحيطة وعدم اللحاق بأبناء الحرام من المسؤولين، إلا أنهم لم يُصدّقونا، إذ أوهمتهم الحكومة أننا مجرّد متآمرين مُغرضين نهدف لحرمانهم من رؤية الساعة المُضيئة، قبل أن تقوم الحكومة بضربنا وطردنا من البيت”.

وأشار تقرير حقوقي أن الحكومة أقنعت المواطنين بدخول الغرفة، ليتفجأوا بحالتها الرثّة، ورائحتها النتنة التي تعبق بالفساد، قبل أن تُكشّر الحكومة عن أنيابها وتخلع عنها ثوب الحمل الوديع مشهرةً الضرائب الحادّة والأسعار المُلتهبة بوجوههم، وعندما هرع المواطنون نحو الباب، قطعت عليهم طريق العودة بأجهزتها الأمنيّة والاستخباراتيّة، ثم أمسكتهم وشلّحتهم أموالهم وأملاكهم، وافتعلت بهم أموراً مُشينة ومنحطّة كإجبارهم على الهتاف لها وتمجيدها، قبل أن تُلقيهم في الشارع.

من جانبه أشار المحامي وسام طعطبنجي أن المواطنين لم يتقدّموا بأي شكوى ولم يعبروا حتى عن امتعاضهم رغم وضوح آثار الاعتداء عليهم “من الواضح أن الحكومة هدّدتهم بعواقب وخيمة إن نطقوا بكلمة واحدة عمّا فعلته بهم أمام الإعلام ومُنظمات حقوق الإنسان. ثم أجبرتهم على ترديد روايتها الرسميّة حول سعادتهم بما قامت به وأن العمل كان بالتراضي، وأن ما جرى بينهم وبينها هو علاقة عاطفيّة طبيعيّة جامحة بين أي عاشقين”.

تنظيم الدولة يتوكّل على الله

image_post

قرَّر تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي صباح الأمس التوكّل على الله، فوضب حقائبه ولملم ما تبقَّى لديه من قنابل وسبايا وسيارات تويوتا وعلب ريدبول وحبوب كيبتاغون مغادراً عاصمة الخلافة.

وكان التنظيم قد توكَّل طوال السنوات الماضية على أشياء أخرى قبل أن يفكر بالتوكل على الله، فتوكَّل على الدعم المادي واللوجستي من جهات لا تعد ولا تحصى، ومع توسِّعه وانتشاره، انتقل للتوكل على أرباح بيع النفط من الآبار التي سيطر عليها. كما تخلَّل هاتين الفترتين توكَّله على صراعات المنطقة لينجح مراراً في التوسع أكثر فأكثر في العراق وسوريا.

وليست هذه أوَّل مرَّة يتوكَّل فيها التنظيم على الله، إذ لجأ له عندما تخلى عنه كلُّ من توكَّل عليهم في السابق واتحدوا معاً لمحاربته وحشروه في الزاوية. إلَّا أنَّه وقع في خطأ المبتدئين في أصول الشريعة الإسلاميَّة، وتواكل على الله بدلاً من التوكل عليه، متجاهلاً مبدأ الأخذ بالأسباب، ولم يفعل شيئاً سوى الجلوس وانتظار الله ليرسل جنداً من عنده لا يراها الأعداء لنصرته أثناء مغادرته المدن التي استولى عليها.

وبحسب مراقبين، يبدو أن التنظيم اقتنع أخيراً بضرورة التوكّل على الله من مناطق سيطرته، ولو بشكل مجازي، فانقلع من مدينة تلو الأخرى، مخلّصاً أهالي المحافظات من قرفه.