أم تؤكِّد لبائع أنَّها وجدت القطعة ذاتها عند جاره بخمس وثلاثين بدلاً من ٤٠، مع أنَّها لا تساوي أكثر من ٢٠ وخذ ١٠ ممتازين يعطيك العافية | شبكة الحدود

أم تؤكِّد لبائع أنَّها وجدت القطعة ذاتها عند جاره بخمس وثلاثين بدلاً من ٤٠، مع أنَّها لا تساوي أكثر من ٢٠ وخذ ١٠ ممتازين يعطيك العافية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

قالت الحاجَّة أم سمير للبائع في متجر “أزياء أسرار الأناقة للملبوسات” أنَّها وجدت القميص ذاته، بنفس اللون والقَصّة والحجم، عند جاره الملاصق له، معروضاً بخمسةٍ وثلاثين وليس أربعين، مع أنَّ القميص لا يستحق أن يُصرف عليه أكثر من عشرين، وأنَّه تفضَّل هذه العشرة التي تكفيه وتزيد قليلاً.

وتقول أم سمير إنَّها صُعقت بطلب البائع أربعين مقابل أيّ قطعةٍ بالمحل “لا شيء في السّوق يستحق أن أنفق عليه كلَّ هذا المال، لا الأبواب ولا الشبابيك ولا الجُدران والديكورات ولا البائع ولا حتى صاحب المحل نفسه، فأنا لا آتي إلى هنا سوى رغبةً بفعل الخير، فأشتري بضاعته العفنة شفقةً عليه مع أنَّني لا أستخدمها سوى كمماسح في منزلي، ومع ذلك يطلب هذا النصّاب أربعين وكأنه يبيعني أونصة ذهب إنجليزي”.

وتؤكد أم سمير أنَّها كشفت كذب البائع بعدما حلف بالله والأذان والقرآن والنعمة التي أمامه، مُشيراً لفنجان القهوة، أن كلفة القميص عليه ثمانية وثلاثون “عندها عرفت أنَّه يسعى لسدِّ عجزه وخساراته مني أنا،  فهؤلاء الباعة طمَّاعون ذكوريون حُقراء، ويظنون أنهم قادرون على خداعي وإجباري على التنازل عن أغلى ما أملك لمجرَّد كوني أنثى”.

وندَّدت أم سمير بوقاحة البائع التي وصلت به لطلب هذا الرّقم “فهو يعرف أنَّ جاره، وجاره المقابل والجار في أوَّل السوق يبيعون القطعة ذاتها بخمسة وثلاثين مع جوربين وسروال داخلي وحبَّة حلوى، ويعرف أنَّني قادرة على دخول محالّهم وشرائها من عندهم، ولكنه يعتقد أنَّ ازدحام الزبائن عنده يجعله في مصاف المحال الأجنبية التي لا أفكر بدخولها”.

وأعربت أم سمير عن رضاها عن السعر الذي أخذت به البضاعة، ثم نظرت إليها واستشاطت غضباً “أنظر إلى هذه القطعة، فقماشها ليس من نوعية ممتازة” وقلبتها لتنظر إلى داخلها “ومصنوعة في تركيا فوق ذلك. من المؤكّد أنّها لا تساوي أكثر من خمسة بأفضل حال، أسأل الله أن ينفق النقود التي سرقها مني على صحته”.

ولي أمر متفهِّم يتنازل عن جزء من مهر ابنته تقديراً لوجود شامة صغيرة على وجهها

image_post

وافق الأب سعيد قرنبيط على خصم خمسة وعشرين بالمئة من مهر ابنته فدوى، ليجذب الشَّباب نحوها ويعالج مشكلة انخفاض الطَّلب عليها مقارنةً بأخواتها، وذلك لمعاناتها من عطبٍ مصنعيّ بسيطٍ في وجهها يتمثّل بوجود شامةٍ صغيرة أسفل عينها اليُسرى.

ويرى السيد قرنبيط أنَّ مصداقيته مع العرسان هي العنصر الأكثر أهمية في إنجاح صفقات تزويج البنات وتأمين حياةٍ مريحة بعد التقاعد “فاشتداد المنافسة في سوق العرائس يحفزّني على توفير أفضل الخدمات لزبائني العرسان، وتقديم خصومات لغاية ٧٥٪ خارج مواسم التزاوج لأجذبهم نحو بناتي. كما أبني علاقة ثقةٍ مع نساء الحارة بكشفي العيوب بأكملها قبل توقيع عقد الزَّواج، فيقصدن بناتي فور تفكيرهنَّ بتزويج أبنائهنّ، وأحتكر السوق”.

ويقول السيد قرنبيط إنَّ خدماته لا تقتصر على التخفيضات ومراعاة العيوب الخلقيَّة فحسب “يتمتع عرساني بشروط إرجاع واستبدال ميسَّرة تستمرُّ طوال فترة الخطوبة مع استرداد خمسةٍ وسبعين بالمئة من المهر أو دفع الفرقيَّة بين البنت وأختها، فضلاً عن خدمات ما بعد الزواج مجانية مع كلِّ عروس لمدَّة خمس سنوات تشمل صيانة شهريَّة وتقييمٍ للأداء وصيانة فوريَّة ۲٤/٧ لكافَّة الأخطاء السلوكيَّة التي قد يواجهونها”.”.

من جهته، عبَّر العريس مراد إبريز عن سعادته بالحصول على لُقطةٍ مثل فدوى “سأنصح جميع أصدقائي بمنزل العم سعيد وعدم اقتناء البنات إلا من عنده. فبعد أن بدأت أفقد الأمل بالزَّواج حصلت على فدوى بمهرٍ رمزيٍّ لمجرَّد عيبٍ بسيط يمكن تغطيته بالمكياج أو كيس ورقيٍّ يسمح لها بالتنفس بأريحية”.

فتاة تقع في حب شاب بعد أن سمعت صوت الموسيقى العالية المنطلقة من سيارته ذات أضواء الزينون

image_post

وقعت الآنسة ريم التنكوبي في شباك غرام الشاب تيسير طنابيري، بعد أن أغواها  بالأصوات المرتفعة الصادرة من سيارته وأضوائها الزينون الساطعة وجنطاتها الألمنيوم وجناحها الخلفي وإطاراتها المُلمّعة.

وتقول ريم إنها كانت تسير وحيدة في الشارع عندما لفت انتباهها أصوات موسيقى المجوز ممزوجة بصوت مُحرّك آتيةٍ من بعيد “فتوقفت في مكاني لأنتشي بتلك الأصوات الشاعريّة، وما هي إلا لحظات، حتى بانت في الأفق سيارة ذات أضواء مُتلألئة كالنجوم خطفت نظري، وأخذت تقترب مني إلى أن مرّت بجانبي، وكانت المُفاجأة من خلف التابلوه، شابٌ وسيم أسمر لامع الجلد مهندماً نفسه ورائحته بستايل الديرتي لوك التي أعشقها”.

وتشير ريم إلى أنها انتظرت تيسير طويلاً دون أن تفقد الأمل “لطالما حاول أطباء ومهندسون ورجال أعمال ومحامون وفنانون مشاهير التقرّب مني والفوز بقلبي، لكنني رفضتهم جميعاً ولم أبادلهم ابتسامة ولا حتى نظرة، مع أنهم أهدوني الورود والشوكولاتة والمجوهرات ودعوني لمجالستهم  في المطاعم والمقاهي الفاخرة وأسمعوني كلاماً  شاعرياً منمّقاً، لأنها أساليب تفتقر للجموح الذي تحتاجه فتاة مثلي”.

وتصف ريم مشاعرها الجياشة تجاه تيسير”تمكّن ذلك الفارس الأشم، بسيارته البي إم دبليو من طراز عام  ١٩٨٠، التي شقّ بها طريقه كالسهم بعكس السير، تمكّن من كسر غروري وكبريائي وإيقاعي في مصيدة غرامه، حارقاً قلبي لوعةً كما أحرق مكابح وإطارات وعادم سيارته”.

من جانبه، أشاد خبير الحدود للشؤون العاطفيّة، عزمي حبايب، بتمرّد ريم على عادات المجتمع البالية والتعبير عن مشاعرها الحقيقيّة تجاه تيسير الذي صبر طويلاً وطاف بسيارته سنين طويلة بحثاً عنها “وحده  الله يعلم كم فتاةً بصقت في وجهه، وكم أخاً وأباً لفتاة دعس في بطنه، ومقدار المخالفات التي دفعها أثناء قيادته المحترفة، وكمّ البهادل التي تلقاها من أبيه على الحوادث التي تسبب بها، قبل أن يجمعهما الله معاً”.

*أضواء الزينون: أدوات تنويم مغناطيسي يستخدمها الشبان لإيقاع الفتيات في حبائلهم بدل الورود والشوكولاته التي باتت قديمة ومستهلكة، ينصح الخبراء بتسليطها مباشرة على وجه الفتاة لقدرتها على إفقادها بصرها وشل حركتها، وبالتالي قبولها كافة أشكال الغزل الصريح أو المستتر.